page 383, entry [264]Open original source
٢٤٣ - الخضر بن ثروان بن أحمد بن أبى عبد الله الثعلبىّ التّوماثىّ أبو العباس [١] وتوماثا: قرية عند برقعيد «١». ولد بجزيرة «٢» ابن عمر من أرض الموصل، ونشأ بميّافارقين، وقرأ بها الأدب على جماعة، ثم انحدر إلى بغداذ، وقرأ الأدب على الشيخ أبى منصور بن الجواليقىّ، والنّحو على الشريف أبى السعادات بن الشجرىّ ولازمهمها. وكان ضريرا حافظا لأصول اللغة، عالما بها. وكان يحفظ المجمل، وشعر الهذليّين وأخبار الأصمعى وشعر رؤبة بن العجاج وذى الرّمة وغيرهما من المخضرمين وأهل الإسلام والجاهلية. وسار بعد ذلك إلى خراسان، وأقام بنيسابور، ودخل مرو وبلخ. وكان مولده فى المحرم سنة خمس وخمسمائة، وله شعر منه: أنت فى غمرة النعيم تعوم ... لست تدرى بأنّ ذا لا يدوم كم رأينا من الملوك قديما ... همدوا فالعظام منهم رميم ما رأينا الزمان أبقى على شخ ... ص شقاء فهل يدوم النعيم والغنى عند أهله مستعار ... فحميد منهم به وذميم ومن شعره أيضا: كتبت وقد أودى المداد بمقلتى ... وقد ذاب من شوقى إليكم سوادها فما وردت لى نحوكم من رسالة ... وحقّكم إلا وذاك مدادها ومن شعره أيضا: لا تعجبوا من نزول الشّيب فى شعرى ... فإنه لم ينازلنى من الكبر لكن رأى مقلتى قد شاب ناظرها ... فجاءنى ليعزينى على النظر