page 268, entry [168]Open original source
١٥٢ - بزرج بن محمد العروضىّ الكوفىّ [٢] كان حافظا راوية، وكان كذّابا، يحدّث بالشىء عن رجل، ثم يحدّث به عن غيره، وكان يونس النحوىّ يقول: إن لم يكن بزرج النحوىّ أروى الناس فهو أكذب الناس. وكان منقطعا إلى الفضل بن يحيى. وهو من الكوفيين، مذكور فى أخبار علماء الكوفة. وذكر أحمد بن أحمد المعروف بابن أخى «١» الشافعىّ ورّاق الجهشيارىّ «٢» - وكان محقّقا- أن لبزرج من التصانيف كتاب العروض الكبير. كتاب العروض الصغير. كتاب بناء الكلام فى جلود «٣». كتاب النقض على الخليل وتغليطه فى كتاب العروض. كتاب تفسير الغريب «٤». وذكره المرزبانىّ محمد بن عبيد الله قال: «بزرج العروضىّ مولى بجيلة». وقال الصولىّ: بزرج بن محمد، أظنه من موالى كندة. وقال عبد الله بن جعفر «٥»: «من علماء الكوفة بزرج بن محمد العروضىّ، وهو الذى صنف كتابا فى العروض، فنقض فيه العروض- بزعمه- على الخليل، وأبطل «٦» الدوائر والألقاب [والعلل] «٧» التى وضعها الخليل للأوزان فى كتابه، واستشهد على ذلك بأشعار رواها مولّدة، وضعها [ونسبها] «٨» إلى قبائل العرب، وكان كذّابا». وكان الناس قد أكبّوا عليه لكثرة حفظه، فساء ذلك حمّادا» وجنّادا «٢»، فدسّا إليه من اختبره؛ فإذا هو يحدّث بالحديث عن رجل فعل شيئا، ثم يحدّث به عن رجل آخر. فتركه الناس حتى كان يجلس وحده. ولبزرج أشعار مروية، منها: ليس بينى وبين صحبى إلا ... أنّنى فاضل لهم فى الذكاء حسدونى فزخرفوا فىّ قولا ... تتلقّاه ألسن البغضاء كنت أرجو العلاء فيهم بعلمى ... فأتانى من الرّجاء بلائى شدّة استفدتها من رخاء ... وانتقاض جنيته من وفاء