Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٥٩٤ - أبو يحيى بن شافع القنائى

كمال الدين الأدفوي - الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد · page 760, entry [634]

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد — كمال الدين الأدفوي

page 760, entry [634]Open original source
(٥٩٤ - أبو يحيى بن شافع القنائىّ (¬*)) / أبو يحيى بن شافع [القنائىّ]، شيخ العصر الذى كان فيه، والذى ينطق الإنسان فى مدحه بملء فيه، صحب الشّيخ أبا الحسن (¬١) بن الصبّاغ فصبغه بالمعارف، وأدخله الخلوة فطافت به العوارف، وخرج منها خالص الإبريز مستحقّا للتّمييز والتّبريز. حكى الشّيخ عبد الغفّار (¬٢) بن نوح أنّ الشّيخ [أبا يحيى] كان شابّا فى حانوت بالسّوق، وأنّ الشّيخ أبا الحسن بن الدقّاق (¬٣) مرّ به، فوقف ساعة ينظر إليه، ثمّ قال لخادمه: هذا الشابّ يجئ منه سلطان ويتزوّج ببنت الخليفة … ! وأنّ أبا يحيى قام من الحانوت وصحب الشّيخ أبا الحسن بن الصبّاغ وتزوّج ببنته، وكان الخليفة بعد عبد الرّحيم (¬٤)، قال: ولقد حدّثونا عن الشّيخ أبى الحسن أنّه كان يأخذه ليالى الشّتاء وينزل به فى بركة هناك، يقف بها لشدّة الوارد الذى يرد عليه وحرارته، قال: [و] رأيت طبقة كان بها فى طريق الجبّانة، قالوا: كنّا نسمع بها كدوىّ الرّعد، من الوارد الذى يرد عليه. قال: ولمّا مات شيخه أبو الحسن (¬٥)، قام الفقراء وأخذوا بيد ولده زين الدّين، وقالوا [له]: تجلس مكان الشّيخ، فقال: أكذب على الله .. ؟ ثمّ أخذ بيد الشّيخ أبى يحيى فأجلسه وصحبه، قال: وكان يمدّ سماطا كسماط الملوك، على عادة شيخه. وقال أيضا: حكى لى الشّيخ أبو الطّاهر إسماعيل (¬١) بن عبد المحسن المراغىّ، أحد أصحابه، أنّه كان يزن لكلّ فقير بعد العشاء رطل حلوى. وأخبرنى الشّيخ ضياء الدّين منتصر (¬٢) [الخطيب]، خطيب أدفو، أنّ الشّيخ أبا يحيى نظر مرّة إلى جماعة، منهم الشّيخ تقىّ الدّين (¬٣)، والشّيخ جلال الدّين (¬٤) وجماعة، وقال: هؤلاء نجوم ظهروا، ثمّ التفت إلى الشّيخ تقىّ الدّين وقال: ونجم هذا أظهر. وله كرامات استفاضت، وأحوال اشتهرت، ومعارف بهرت، وتخرّج عليه جماعات، ينسب إليهم كشف وكرامات، كأبى عبد الله (¬٥) الأسوانىّ، والشّيخ أبى الطّاهر إسماعيل بن عبد المحسن المراغىّ، والبهاء الإخميمىّ، وتاج الدّين ابن شعبان، والشّيخ زين الدّين ابن شيخه أبى الحسن، وخلائق. توفّى يوم الجمعة، التّاسع من شوّال سنة تسع (¬٦) وأربعين وستّمائة. وقد ختمت بذكره هذا الكتاب، ورجوت ببركته أن يكون فى النّفع به أقوى الأسباب، وأنا أستغفر الله من سهو وقع، وهوى متّبع، أو من إفراط فى مدح أو إسهاب، أو إيغال فى وصف أو إطناب، أو خطأ فى أسماء أو أنساب، والتّصنيف قلمّا يسلم من إساءة، أو إحسان، والخطأ والنّسيان، طبع عليهما الإنسان. والحمد لله بحمده يختم المآل، كما يبدأ به كلّ أمر ذى بال، وصلّى الله على محمد صلاة يدخل معه فيها الآل، ورضى الله عن أصحابه أرباب المقامات العالية، وأصحاب الكرامات المتوالية، أهل المناقب والمآثر، والمحامد والمفاخر، أكابر السادات وسادات الأكابر، فبهم عرفنا النّفع والضّير، وميّزنا بين الشرّ والخير، اللهمّ إنّى ظلمت نفسى ظلما كثيرا، وأنّه لا يغفر الذّنوب إلّا أنت، فاغفر لى مغفرة من عندك، وارحمنى إنّك أنت الغفور الرحيم. قال مؤلفه [عفا الله تعالى عنه ولطف به فى الدّارين]، وغفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين: كمل تصنيفه وترصيفه يوم الأربعاء (¬١) رابع عشرى ذى القعدة الحرام سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة، بالقاهرة المعزّية، بالمدرسة الصالحيّة (¬٢). قال: ثمّ زدت فيه أسماء وتراجم، وجعلته إلى آخر سنة أربعين (¬٣) وسبعمائة. والحمد لله الذى بنعمته تتمّ الصالحات، وصلاته وسلامه على سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه، صلاة وسلاما يدومان دوام الأرض والسموات، وحسبى الله ونعم الوكيل (¬٤).
Parsing and provenance details
Local passage ID
869694
Book record
shamela-1045
Source record
962601
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain