page 757, entry [633]Open original source
(٥٩٣ - أبو القاسم بن سليمان الأدفوىّ (¬*)) أبو القاسم بن سليمان بن قاسم الصبّاغ الأدفوىّ، تجرّد وتعبّد، واشتغل بالفقه والعربيّة على الشّيخ مجد الدّين القشيرىّ، ثمّ بنى رباطا بأدفو خارج البلد، وكان عليه سمة الصّالحين. وله نظم ويقترح فيه لغة؛ بلغنى أنّه أنشد الشّيخ تقىّ الدّين القشيرىّ قصيدة، فقال له: هذه اللغة جمعتها من الكوم .. ؟! وكان يدّعى [أنّه] يحصر دخان المعصرة كم يجئ من قنطار قند (¬١) … ؟! والإردب السمسم كم حبّة … ؟! وأنّه بال فى النّيل فزاد … !، وأنّه طلع إلى برباة أدفو وكسر التّتار … ! رأيته مرّات، وتوفّى ببلده سنة أربع وتسعين (¬٢) وستّمائة، ووقفت له على مسائل جمعها بخطّه، منها: «أيجوز بيع الجياد من الخيل الأعوجيّة بلحوم الإبل المهرية؟ قال: والجواب: لا حرج على من يقوله، أحلّه الله ورسوله، قال: الجياد: جمع جيد (¬٣)، وهو العنق، والخيل الأعوجيّة: منسوبة إلى أعوج، فحل كريم كان لبنى هلال بن عامر، والمهريّة: من نتاج إبل مهرة، قبيلة (¬٤) من قضاعة». «ومنها: (¬٥) أيجب فى العلس (¬٦) زكاة إذا بلغت خمسة أوسق أو أكثر منها؟ «قال: إذا أشرف على ذلك الجباة فرّت وأعرضت عنها، وفسّره فقال: العلس: القراد، وأوّل ما يكون قمقامة، ثمّ يصير حمنانة (¬١)، ثمّ حلمة (¬٢)، ثمّ قرادا. «ونظم فى ذلك [قوله]: يعمى على المرء حتّى لا يرى علسا … فى سمهج يرتشفه يورث السّقما فما له غير نحض الكلب إن تلفت … نفس بحقّ وهذا مذهب الحكما «قال: والسّمهج: ماء (¬٣) اللبن الحلو الدّسم، والارتشاف: أن يشرب الجميع، والنّحض: اللحم» (¬٤). ومن شعره [قوله]: نرجو رضا من نحبّ عفوا … ويلطف الله بالعباد (¬٥) قد فاتنى الوصل من حبيب … واستبدل القرب بالبعاد فلا لبشر ولا لهند … ولا للبنى (¬٦) ولا سعاد [ولا لحبّ ولا لصحب … ولا لقرب إلى التّناد]