page 698, entry [575]Open original source
(٥٣٩ - نصير الأدفوىّ) نصير الأدفوىّ، لم أجد من يعرف بها اسم أبيه، كان أديبا شاعرا، ينظم الشّعر والموشّح وغير ذلك. ومن مشهور نظمه/ هذا الموشّح الذى تنشده له الأدفويّة الذين أدركوه، وهو: يا طلعة الهلال … هل لا لى فى الحبّ منتظر يا غاية الآمال … أما لى من الهوى مفرّ أما لدائى راقى … من راقى قدرا على الأنام زها بحسن السّاق … والساقى من ريقه المدام به فؤادى باقى … والباقى فى لجّة الغرام وسست والخلّاق … أخلاقى بالصّبر إذ هجر فلذّ للمذاق … مذاقى فى حبّه السّهر هل من فتى يسعى فى … إسعافى بالقرب من رشا إن مال بالأرداف أردا … فى قلبى مع الحشا مكمّل الأوصاف … أوصافى قتلى وأدهشا عقلى وحكّموا الجافى … ألجأ فى ركوبه الغرر فكم من الإسراف … أسرا فى كفّيه من خطر أزرى الجبين الحالى … بالحالى ممّن قد اعتدى … إذ فاق بالكمال كمالى … أشقى وأنكدا من ابنة الدّوالى … دوا لى قلبى من الرّدى ومذ بذلت مالى … أو مالى باللحظ إذ نظر … وقال إذ ألوى لى الوالى … يرفع له الخبر يا غصن بان مائل … يا مائل عنّى لشقوتى … ارث لدمعى السائل يا سائل … عن حال قصّتى ولا تطيع العاذل … يا عاذل وارفق بمهجتى وإن تزرنى قابل … فى قابل أفوز بالنّظر … كى ينجلى يا فاضل الفاضل … فى حالة الغير يا منتهى الآمال … أما لى فى الحبّ من مجير … ارث لجسمى البالى يا بالى … وارحم فتى أسير / وقد بذلت الغالى … يا غالى فى القدر يا أمير وفيك قد ألقى لى … يا قالى هجرانك الضّرر … وقطّعت أوصالى يا صالى … بقتلى سقر إن جزت بين السّرب … فسر بى عن حيّهم قليل … ومل بهم وعج بى فعجبى … قلبى بهم نحيل وقف بهم يا صحبى … وصح بى ابكوا على القتيل وإن تقضّى نحبى … فنح بى فى السّهل والوعر … وانزل بهم والطف بى وطف بى … فى البدو والحضر لم أنس إذ عنانى … أعنانى والليل قد هدا … وقال إذ حيّانى أحيانى … روحى لك الفدا واهتزّ بالأردان … أردانى إذ قام منشدا وطائر الأفنان … أفنانى إذ ناح فى السّحر … وهاتف الأذان آذانى … إذ نبّه البشر وأنشدنى والدى رحمه الله تعالى فى «خولىّ» البلد يقال له «كستبان» [هذين البيتين له]: أبى كستبان الرحل أن يحمل الظّرفا … لقد عدم الحسنى كما عدم الظّرفا يسمّونه الخولىّ وهو مصحّف … ألا إنّه الحولى الذى يأكل الحلفا وكان فى المائة السادسة، وأظنّه مات بعد سنة خمسين، وأنشدنى أبى عنه أشياء لم تعلق بخاطرى.