Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٤٩٦ - محمد بن يحيى الصفى أبو عبد الله الأسوانى

كمال الدين الأدفوي - الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد · page 657, entry [531]

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد — كمال الدين الأدفوي

page 657, entry [531]Open original source
(٤٩٦ - محمد بن يحيى الصّفىّ أبو عبد الله الأسوانىّ) محمد بن يحيى ابن أبى بكر بن محمد علىّ بن إدريس، ينعت بالصّفىّ، وكنيته أبو عبد الله، الأسوانىّ الهرغىّ، نزيل إخميم، كان مشهورا بالصلاح، تعتقد بركته وتنقل عنه مكاشفات وكرامات، كتب عنه الحافظ أبو الفتح [محمد بن علىّ] القشيرىّ، وأبو بكر محمد بن عبد الباقى الخطيب، والشّيخ أبو عبد الله ابن النّعمان، والشّيخ قطب الدّين محمد بن أحمد القسطلانىّ، والكمال ابن البرهان، وكان من أصحاب أبى يحيى ابن شافع، وكان يدّعى أنّه يرى النبىّ ﷺ ويجتمع به … ! حكى [لى] عنه شيخنا الفقيه العالم تاج الدّين محمد ابن الدّشناوىّ قال: كنت أسمع به فأشتهى رؤيته، فلمّا/ اتّفق سفرى إلى إخميم، توجّهت إليه، فتكلم إلى أن قال: ما يبقى فى النّار أحد، فقلت: ولا اليهود ولا النّصارى؟ فقال: ولا اليهود ولا النّصارى، قال: قلت له: الله تعالى قال كذا وكذا، وقال النبىّ ﷺ كذا [وكذا]، قال: كنت أعتقد ما تعتقده إلى أن وجدت النبىّ ﷺ أو قال: جاءنى النبىّ ﷺ وقال [لى]: كذا، فتألّمت منه وقمت، فرجعت إلى قوص فاجتمعت بوالدى، فقال لى: وصلت إلى إخميم؟ قلت: نعم، قال: فاجتمعت بأبى عبد الله الأسوانىّ؟ قلت: نعم، فقال: ما قال؟ فحكيت له، فتبسّم وقال: حضرت أنا والشّيخ تقىّ الدّين عنده، وجرى مثل ذلك، فنازعناه طويلا، فقال: يا أصحابنا ما يبقى فى النّار إلّا هذان الرّجلان … وحكى لى صاحبنا الشّيخ الفقيه شرف الدّين [محمد] بن القاسم الإخميمىّ قال: جرى ذكر شئ من ذلك عند شيخنا تقىّ الدّين ابن دقيق العيد، فقال: كان فى بلدك من يقول مثل هذه المقالة، فقلت: من سيّدى؟ فقال: عجيب تعرفنى أذكر أحدا .. !؟ وبلغت مقالته بعض قضاة القضاة، وأرسل إلى قاضى إخميم أن يحضره ويعمل معه الشّرع وكان الحاكم بها ابن المطوّع، وكان عاقلا فيه سياسة، فأحضره- والعوامّ تعتقده- فقال: يا شيخ أبا عبد الله أما نتوب كلّنا إلى الله تعالى؟ فقال: نعم، فقال: نقول كلّنا: اللهمّ إنّا نتوب إليك، فقال ذلك وتركه، وكتب إلى قاضى القضاة أنّه أحضره وتاب، وذكر حاله وقيام العوامّ معه وما ينقل عنه من خير، وحمل مقالته من يعتقد فيه، على أنّ الرحمة غلبت عليه، والله بكلّ شئ عليم. وقال لنا شيخنا أثير الدّين أبو حيّان محمد بن يوسف الأندلسىّ: سمعت الشّيخ تقىّ الدّين [القشيرىّ] يقول: سمعت أبا عبد الله محمد بن يحيى الهرغىّ يقول: سمعت أبا زيد التّكرورىّ يقول: سمعت الشّيخ أبا مدين (¬١) يقول: «كفى بالحدوث نقصا فى جميع الخليقة، ومن كان معلولا لا يدرك الحقيقة»، وروى ذلك عن الشّيخ تقىّ الدّين الشيخ عبد الكريم بن عبد النّور أيضا، وذكره فى تاريخه، وقال: أنبأنا أبو عبد الله ابن النّعمان، أنشدنى محمد بن يحيى الأسوانىّ لنفسه «دوبيت» (¬٢): من يوم ألست كان فيهم ما كان … وصلّى بهم من قبل أين ومكان / لا صدّ ولا هجران أخشاه … ولا ما يحدثه يا صاحبى صرف زمان وقال الشّيخ عبد الكريم، وأنبأنا شيخنا قطب الدّين ابن القسطلّانىّ، وأجاز لى أيضا غير واحد عنه، أنشدنا الشّيخ العارف محمد بن يحيى الأسوانىّ لنفسه [قوله]: يا ليالينا بذى سلم … ومنى والخيف والعلم (¬٣) هل ترى من عودة وعسى … أقض حقّ العهد والذّمم لا وعيش مرّ لى بهم … إنّه من أعظم القسم لست أسلو حبّهم أبدا … لو أرى فى ذاك سفك دمى يا عذولى قلّ من عذلى … وغرامى زد ودم سقمى وسقى تلك الرّبوع حيا … وبله من واسع الكرم ووجدت بخطّ الكمال ابن البرهان: سمعت الشّيخ أبا عبد الله يقول: دخلت دمشق فحضرت مجلس واعظ- وكان معظّما فيها- فقال ليس أحد يخلو من هوى، فقال له شخص: ولا رسول الله ﷺ؟ فقال: ولا رسول الله ﷺ، فأنكرت عليه فقال: قال رسول الله ﷺ: «حبّب إلىّ من دنياكم ثلاث»، فقلت: هذا عليك؛ لأنّه لم يقل «أحببت»، ثمّ فارقته، ورأيت فى النّوم قائلا يقول [لى]- أو قال-[قال] لى رسول الله ﷺ: قد ضربنا عنقه، فخرج من دمشق فقتل. توفّى أبو عبد الله بإخميم يوم الأربعاء سلخ رجب، سنة ستّ وثمانين وستّمائة، ودفن برباطه بها، ومولده بأسوان يوم الأربعاء مستهلّ جمادى الأولى سنة اثنين وستّمائة. وأبوه أبو زكريّا من الغرب، قدم أسوان وأقام بها، وتوفّى بها سنة تسع عشرة وستّمائة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
869591
Book record
shamela-1045
Source record
962555
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain