page 539, entry [454]Open original source
(٤١٩ - محمد بن سليمان، ابن المنيّر المراوحىّ (¬*)) محمد بن سليمان بن فرج الكندىّ، عرف بابن المنيّر، الفقيه الشافعىّ القاضى، سمع الحديث من العلّامة أبى الحسن علىّ بن هبة الله بن سلامة [الشافعىّ] وأخذ الفقه عن الشّيخ مجد الدّين القشيرىّ وكان ديّنا صالحا ورعا، تولّى الحكم بأرمنت وبأدفو وبأسوان وبقفط، وهو فى كلّ ولايته على طريق واحد من الورع والتقشف، ورزق عشرة أولاد: سبعة ذكور وثلاث بنات. وكان وهو حاكم يضيّق عليه الرّزق، فيعمل المراوح بيده ويأكل من ثمنها، فعرف بالمراوحىّ، أخبرنى ابنه العدل شرف الدّين موسى قال: أقمنا مرّة بأسوان يومين [و] ما عندنا شئ، وإذا رسول الشّرع طرق الباب وقال: حضر أناس بسبب عقد، فسررنا، فخرج فعقده، وأعطاه الزّوج درهمين، ثمّ إنّه تطلّع فيه وقال: أىّ شئ صنعتك؟ فقال: متسبّب، قال: فيم؟ قال: رسول فى دار الوالى،/ فردّ عليه الدّرهمين، فقلنا: يا سيّدى نحن مضرورون، فقال: نصوم ونفطر على الحرام .. ، وله حكايات كثيرة فى مثل ذلك. وأنشدنى ابنه له- ورأيته بخطّه- فيما كتب به إلى ابن عتيق قاضى قوص، لمّا عاد من سفره إلى مصر، هذين البيتين وهما: وصار إلى المصرين فى أمن ربّه … فنال بعون الله ما قيل فى مصر وعاد فعاد الخير فى إثر عوده … كما عاد نور الرّوض فى أثر القطر وأنشدنى أيضا له، ورأيته بخطّه. الرّزق مقسوم فقصر فى الأمل … واستقبل الأخرى بإصلاح العمل وجانب النّوم وإخوان الكسل … واهجر بنى الدّنيا رجاء ووجل فقد جرى الرّزق بتقدير الأجل … فالذّل من أىّ الوجوه يحتمل؟ وكانت وفاته فى سنة تسع وثمانين وستّمائة، فيما أخبرنى به ابنه العدل شرف الدّين موسى، من لسعة عقرب بمدينة قوص.