page 521, entry [435]Open original source
(٤٠٠ - محمد بن بشائر القوصىّ الإخميمىّ (¬*)) محمد بن بشائر القوصىّ، ثمّ الإخميمىّ، اشتغل بالحديث وصنّف فيه، وبنى مكانا للحديث ووقف عليه وقفا، وكان فاضلا أديبا شاعرا، وباشر شاهدا عند بعض الأمراء، ولمّا تغلّب الشّريف ابن ثعلب (¬١) على الصّعيد الأعلى، ولّاه الوزارة عنه، فلمّا طلع الفارس «أقطاى (¬٢)» وهرب الشّريف، مسك ابن بشائر ورسم بشنقه، فدخلت أمّه على الوزير، فقال لهم: نحن نطلب منه أموالا ومتى شنق ضاعت، فأخّر وتناساه فسلم. أنشدنى الأديب العدل أبو عبد الله محمد بن عمر المعروف بابن الأحدب، أنشدنى الكمال ابن بشائر لنفسه: / حدّث فقد طاب ما تملى من السير … عنهم وقد صحّ ما تروى من الخبر وانظم يلح كلّ عقد مثمن بهج … وانثر يفح كلّ زهر طيّب عطر عن جيرة نزلوا بطحاء كاظمة … حسّا ومعنى سواد القلب والنّظر بوأتهم مهجتى دارا لحبّهم … فغير ذكرهم فى النّفس لم يدر وهى طويلة، وقد ذكرته فى «أنس المسافر»، وذكرت شيئا من نظمه. توفّى بالقاهرة سنة اثنتين وتسعين وستّمائة ظنّا.