page 486, entry [398]Open original source
(٣٦٦ - قيصر ابن أبى القاسم، تعاسيف الأسفونىّ (¬**)) قيصر ابن أبى القاسم بن عبد الغنىّ بن مسافر، بن حسّان بن عبد الرّحمن الأسفونىّ، ينعت بالعلم، كنيته أبو المعالى (¬٤) ويعرف بتعاسيف، كان عارفا بالقراءات، فقيها حنفىّ المذهب، عالما بالرّياضات، اشتغل بالرّياضات بالدّيار المصريّة والشاميّة، وسمع بمصر من أبى الطّاهر محمد بن محمد بن مبارك الأنبارىّ، وأبى الفضل محمد بن يوسف الغزنوىّ وغيرهما، وبحلب من الشريف أبى هاشم عبد المطّلب الهاشمىّ، وحدّث بمصر/ ودمشق، قال ابن خلّكان: قال لى: لمّا أتقنت العلوم الرّياضية، تاقت نفسى إلى الاجتماع بالشّيخ كمال الدّين بن يونس، فسافرت إلى الموصل واجتمعت به وعرّفته قصدى، فقال: تريد أىّ الفنون؟ فقلت: الموسيقى، فقال: مصلحة، فقرأت عليه أكثر من أربعين كتابا فى مقدار سنة، وكنت عارفا بها، لكن كان غرضى الانتساب إليه. ثمّ إنّه أقام بحماه (¬١)، وأقبل عليه ملكها (¬٢)، وأحسن إليه وولّاه تدريس «النّوريّة»، وعمل للسّلطان أكرة (¬٣) عظيمة صوّر فيها الكواكب المرصودة، وعمل له طاحونا على «العاصى» (¬٤)، وبنى له أبراجا وتحيّل فيها بحيل هندسيّة، ولمّا وردت أسئلة «الأنبرور» (¬٥) صاحب صقليّة فى أنواع الحكمة والرّياضات على الملك الكامل، كان هو المعيّن للأجوبة عنها، فإنّه كان المشار إليه فى ذلك. وتولّى نظر الدّواوين بالقاهرة، قال الشريف (¬٦): ولم تشكر سيرته، ومولده بأسفون سنة أربع وستّين (¬٧) وخمسمائة، وتوفّى بدمشق يوم الأحد ثالث عشر رجب سنة تسع (¬٨) وأربعين وستّمائة. وذكره ابن واصل فى «أخبار (¬١) بنى أيّوب» وصاحب (¬٢) حماة فى تاريخه «أخبار (¬٣) البشر»، وابن خلّكان فى ترجمة ابن يونس. وذكر مشايخ أسفون أنّ أباه ورد عليهم، وتزوّج بامرأة من أسفون وتركها حاملا [به]، فنشأ بأسفون، وكان يكتب على فرن بها، وأنّ أباه أرسل أخذه، وأنّهم حضروا إلى مصر وهو ناظر فلم يعرفوه، وأحضرهم عنده، وسأل عن أمّه وقال: أنا ابن فلانة، وأرسل أخذها.