page 354, entry [289]Open original source
(٢٦٠ - عبد المحسن بن عبد الرّحمن الأرمنتىّ (¬*)) عبد المحسن بن عبد الرّحمن بن الحسين بن هارون البكرىّ، الجلال الأرمنتىّ، اشتغل بالفقه على الشّيخ مجد الدّين أبى الحسن علىّ بن وهب القشيرىّ (¬٢)، وأجازه بالفتوى بمذهب الشّافعىّ، ومات فى سنة أربع وتسعين وستّمائة، وكان قد رأى شيخه مجد الدّين فى المنام، فقال: يا جلال تجئ عندنا … ، فأصبح مسرورا يحكى (¬٣) ذلك، فقيل له: تفرح بالموت؟ فقال: ومن هو أنا حتّى أكون عند الشّيخ؟ ثمّ سافر ورجع، فتوفّى بالبحر بالقرب من إخميم، فلمّا وصلت المركب وجدوا الشّيخ كمال الدّين (¬٤) ابن عبد الظّاهر بالساحل ينتظره، فصلّى عليه، ثمّ سافرت المركب فروّح (¬١)، فأخذوا دوابّا وحملوه، فلمّا وصلوا إلى قنا قصدوا دفنه، فناموا فلم يشعروا حتّى وصلوا إلى قوص، فصلّوا عليه ودفنوه بالقرب من الشّيخ (¬٢)، حكى لى ذلك غير واحد من العدول. وكان يجمع الأيتام بكرة النّهار ويطعمهم، فلقّبه بعضهم، أبا المتاعيس.