page 195, entry [130]Open original source
(١١٤ - جعفر بن حسان بن علىّ الأسنائىّ (¬*)) جعفر بن حسّان بن علىّ، أبو (¬٦) الفضل الأسنائىّ، ينعت بالسّراج، كان رئيسا جوادا كريما، ممدوحا فاضلا شاعرا، وكان يهدى إلى الملك الكامل ويكاتبه، وممّا يحكى فى ذلك أنّ الملك الكامل حضر هو وجماعة من ملوك الشام، وتذاكروا الرؤساء، وأنّ الملك الكامل ذكره وقال: فى مثل هذا اليوم من كلّ سنة تصل هديّته، وأنّ البريد وصل إليه بهديّة ابن حسّان. وعمل له مجد الملك بن شمس الخلافة سيرة، جمع فيها مدائحه، وأسماء من مدحه من شعراء بلده وغيرهم فى مجلّدة ضخمة، وقفت عليها ونقلت منها فى هذا الكتاب أشياء، وسمّاها ب «الأرج الشائق إلى كرم الخلائق»، ووصفه بعلم وأدب ومكارم، وقال فى صدر الكتاب من قصيدة مدحه بها أوّلها (¬١): تفوح (¬٢) رياح المسك من نفحاتها … كأنّ سراج الدّين أهدى لها عرفا (¬٣) أبو الفضل من أضحى له الفضل شيمة … كأنهما خلّان قد عقدا حلفا عظيم إذا استنجدته لملمّة … كفاك وكان القلب والسيف والكفّا فأقسم لو أنّ البحار تمدّنا … لما أن كتبنا من مناقبه حرفا ولمّا مات رثاه الشعراء، وممّا أحفظ من رثائه من قصيدة: قل للضيوف استقرّوا فى منازلكم … مات المضيف وأبلاه الجديدان توفّى ببلده سنة ثنتى عشرة وستّمائة.