Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٥٢ - أحمد بن على الرشيد الأسوانى

كمال الدين الأدفوي - الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد · page 115, entry [64]

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد — كمال الدين الأدفوي

page 115, entry [64]Open original source
(٥٢ - أحمد بن علىّ الرّشيد الأسوانىّ (¬*)) أحمد بن علىّ بن إبراهيم بن علىّ بن الزّبير، أبو الحسن (¬١) القرشىّ الأسدىّ الأسوانىّ، ينعت بالرّشيد، ذكره غير واحد، منهم العماد الأصبهانىّ وقال (¬٢): كان ذا علم غزير، وفضل كبير، شاعر وله رسالة أودعها من كلّ علم مشكله، ومن كلّ فنّ أفضله، وكان عالما بالهندسة والمنطق وعلوم الأوائل، وفد اليمن رسولا، وأراد أن يدّعى الخلافة. وسمع باليمن والإسكندرية من السّلفىّ، وقرأ على القاضى الأديب ابن النّضر (¬٣)، وبأسوان على ابن موقن، وعلى ابن بركات السّعيدىّ، وابن القطّاع، وأبى الفتح الجيش (¬٤)، وقرأ على الحافظ السّلفىّ كثيرا، وكان يحضر درسه، قال السّلفىّ: كان يقول لى: قد هان علىّ ما أنا فيه من المكوس بما آخذه عنك من الحديث. وقد وقفت أنا على رسالته (¬٥). وهى تدلّ على جودة معرفته بالفقه والنّحو واللغة والتّصريف والأنساب، والكلام والمنطق والهيثة والموسيقى والطبّ وأحكام النّجوم وغير ذلك. روى عنه السّلفىّ شيئا من شعره، وقال محمد بن عيسى اليمنىّ (¬١): كان الرّشيد أستاذى فى الهندسة. أنشد له العماد فى الخريدة (¬٢) / قوله: إذا ما نبت بالحرّ دار يودّها … ولم يرتحل عنها فليس بذى حزم وهبه بها صبّا ألم يدر أنّه (¬٣) … سيزعجه عنها الحمام (¬٤) على رغم ولم تكن (¬٥) الدّنيا تضيق على فتى … يرى الموت خيرا من مقام على هضم وأنشد له أيضا: لئن خاب ظنّى فى رجائك بعد ما … ظننت بأنّى قد ظفرت بمنصف فإنّك قد قلّدتنى كلّ منّة … ملكت بها شكرى لدى كلّ موقف لأنّك قد حذّرتنى كلّ صاحب … وأعلمتنى أن ليس فى الأرض من يفى وله قصيدة يمدح بها ابن فريج (¬٦)، منها: [ولمّا تناءت (¬٧) أرضنا وديارنا … وخان زمان ناقض العهد غدّار كفانا معالى كلّ أمر أهمّنا … وحكّمنا فيما نحبّ ونختار وأنزلنا من ربعه الرّحب حسنه … يفيض بها من رحب كفّيه أنهار لنعم الذّرى يلقى به الجار رحبه … إذا ما نبت بالجار عن أهله الدّار فظلنا كأنّا نازلون بأهلنا … ولم تنأ أوطان علينا وأوطار] وصنّف كتاب «الجنان (¬١) ورياض الأذهان»، ذيّل به على «اليتيمة» (¬٢)، وذكره ابن خلّكان وغيره، وأنشدوا له: جلّت لدىّ الرّزايا بل جلت هممى … وهل يضرّ جلاء الصّارم الذّكر غيرى يغيّره عن حسن شيمته … صرف الزّمان وما يلقى (¬٣) من الغير لو كانت النّار للياقوت محرقة … لكان يشتبه الياقوت بالحجر لا تغررنّ (¬٤) بأطمارى وقيمتها … فإنّما هى أصداف على درر ولا تظنّ خفاء النّجم عن (¬٥) صغر … فالذنب فى ذاك محمول على البصر وذكره الحافظ أبو الطّاهر أحمد السّلفىّ (¬٦) وقال: كان من أفراد الدّهر فضلا فى فنون كثيرة، ولّى نظر الدّواوين بالإسكندرية بغير اختياره [فأرضى النّاس وخصوصا الفقهاء]، ثم قتل ظلما فى شهر المحرّم سنة ثلاث وستّين وخمسمائة. أخيرنا الفقيه المفتى أبو العبّاس [أحمد بن المصفى] الإسكندرانىّ، أخبرنا الحافظ منصور بن سليم إجازة، أخبرنا عبد الوهاب بن ظافر الرّواجىّ، أخبرنا الحافظ السّلفىّ، فيما كتب به إلىّ، أنبأنى غير واحد عن الحافظ المنذرىّ، قرأت على ابن الصابونىّ عن الحافظ السّلفىّ، أنشدنا القاضى أبو الحسين (¬١) الأسوانىّ [له] (¬٢). سمحنا لدنيانا بما بخلت به … علينا ولم نحفل بجلّ أمورها فيا ليتنا لمّا حرمنا سرورها … وقينا أذى آفاتها وشرورها وله [أيضا] من قصيدة: فإنّ التّدانى ربّما أحدث القلا … وإنّ التّنائى ربّما زاد فى الودّ / فإنّى رأيت السّهم ما زاد بعده … عن القوس إلّا زيد فى الشّكر والحمد ولن يستفيد البدر أكمل نوره … من الشّمس إلّا وهو فى غاية البعد ونسب إليه أنّه [كان] شارك «شيركوه» فى قصده؛ فكان سبب قتله؛ وقال المنذرىّ عنه: كانت فى نفسه عظمة؛ دخل مع «النّاصر» الإسكندرية؛ وكتب فى أمور؛ فأخذه «شاور» وعذّبه عذابا شديدا؛ فبلغه أنّه قال: الهوان والعذاب من الملوك فى طلب الملك ليس بعار؛ فأمر به فضربت عنقه. وقال أبو عبد الله محمد بن شاكر الحموىّ فى مشيخته: كان الرّشيد عالى الهمّة، سامى القدر، عزيز النّفس، يترفّع على الملوك ويرقى بنفسه عنهم. وذكره ابن سعيد فى «المغرب» وقال: قال ابن أبى المنصور فى كتاب «البداية»: كان قد اجتمعت فيه صفات وخلائق تعين على هجائه، منها أنّه كان أسود، ويدّعى الذّكاء وأنّ خاطره من نار، فقال فيه ابن قادوس: إن قلت من نار خلق … ت وفقت كلّ النّاس فهما قلنا صدقت فما الذى … أطفاك حتّى صرت فحما (¬١) ولمّا توجّه رسولا إلى اليمن (¬٢)، داعيا للخليفة الحافظ، فى شهر ربيع الأوّل سنة تسع وثلاثين وخمسمائة، تلقّب بعلم المهتدين، فقال فيه بعض شعراء اليمن، من قصيدة بعث بها إلى صاحب مصر: بعثت لنا علم المهتدين ولكنّه علم أسود قلت: وقد وقفت على محضر كتبه باليمن، فيه خطّ جماعة كثيرة، أنّه لم يدّع الخلافة، وأنّه مواظب على الدّعوة للخليفة، رأيت المحضر بأسوان. وكان من محاسن الزّمان.
Parsing and provenance details
Local passage ID
869127
Book record
shamela-1045
Source record
962317
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain