page 499, entry [1132]Open original source
[٩٢٥] هبة الله بن الحسن الأديب النحوي العلّامة، أبو بكر الفارسي. [ب ا] قال الحاكم: العلّامة أبو بكر الفارسي المعروف بالعلّاف، من أهل شيراز، كان من أفراد الزمان في عصره في أنواع العلوم، كان إمامًا فاضلًا وشاعرًا بارعًا، ورد خراسان وخرج إلى ما وراء النهر، سمع حماد بن مدرك، وإبراهيم بن حميد، وأحمد بن الأغر، ومحمد بن جعفر التمار، وأبا عبد الله محمد بن أحمد الفارسي، وطبقتهم. ورد نيسابور في جملة الفقهاء الذين خرجوا إلى بخارى للمصاهرة بين الأمير السديد وعضد الدولة، وذلك في سنة ستين وثلاثمائة، وكان أبو بكر الأديب قد قارب السبعين وما وَخَطَه الشيب، حتى إني لما رأيته توهمته شابًّا، فكنت أقول: من هو أبو بكر العلّاف؟ فأشاروا إليه؛ وله في ذلك أشعار: [إلامَ وفيمَ يظلمني شبابي … ويلبسُ لِمَّتي حَلَكَ الغرابِ وآمُلُ شعرةً بيضاء تبدو … بُدُوَّ البَدْرِ مِنْ خَلَلِ السحابِ وأُدعى الشيخَ ممتلئًا شبابًا … كذي ظَمَأٍ يُعَلَّلُ بالسَّرابِ فيا مَلَلي هُنَالِك من مَشِيبي … ويا خجلي هنالك من شبابي] (¬١) توفي بشيراز في شهر رمضان سنة سبع وسبعين وثلاثمائة، وهو ابن نيّف وتسعين سنة.