Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

[٧٩٠] محمد بن العباس بن أحمد الضبي، أبو عبد الله الهروي الوجيه الرئيس العالم [العصمي] رضي الله عنه

أبو معاوية البيروتي - تاريخ نيسابور «طبقة شيوخ الحاكم» - جمع البيروتي · page 440, entry [994]

تاريخ نيسابور «طبقة شيوخ الحاكم» - جمع البيروتي — أبو معاوية البيروتي

page 440, entry [994]Open original source
[٧٩٠] محمد بن العباس بن أحمد الضبي، أبو عبد الله الهروي الوجيه الرئيس العالم [العُصْمي] (¬٤) ﵁. [ب] قال الحاكم: الرئيس الوجيه العالم، سمع بهراة، وأول سماعه بها سنة تسع وثلاثمائة، وورد نيسابور سنة ست عشرة وثلاثمائة، ودخل بغداد سنة سبع عشرة وثلاثمائة. [ب ص] قال أبو عبد الله العُصمي: كُتِب عني الحديث سنة عشرين وثلاثمائة إملاءً، وقد توفي جماعة من أهل العلم حدثوا عني في حياتي وأودعوها مصنفاتهم. [ب] وكان العُصمي يقيم بنيسابور السنة والسنتين وأكثر، وكنت أنتقي عنه في مجالسه. [ب ص ش] وكان يعاشر الصالحين وأماثل الفقهاء من أئمة الدين، ويُفضل عليهم إفضالًا بيّنًا أثره، حتى إنَّه كان يُضْرَب له الدنانير، ووزن كل دينار منها مثقال ونصف وأكثر من ذلك، فيتصدق بها، ثم يقول: إني لأفرح إذا ناولت فقيرًا كاغدة فيتوهم أنه فضة، فيفتحه فيفرح إذا رأى صفرته، ثم يزنه فيفرح إذا زاد على المثقال. [ب ص ش] وما كان يُدخل عُشر غلاته داره، بل كانت أعشارها تقدر عند الكيل، ثم يحملها من الصحراء إلى المستورين والفقراء وأهل العلم، وحدثني جماعة من أهل العلم من أهل هراة أن أكثر المتحمَّلين من أهل العلم بها يتقوَّتون بأعشاره طولَ السنة. [س ش] ولقد سألت عن أعشار غلات أبي عبد الله: كم تبلغ؟ فقيل: ربما زادت على ألف حمل. [س ش] وحدثني أبو أحمد الكاتب أن النسخة التي كانت عنده بأسماء من يقوتهم أبو عبد الله بهراة تزيد على خمسة آلاف بيت. [ب ش] وحُكِيَ عنه أنه قال: ما مسَسْتُ بيدي درهمًا ولا دينارًا منذ أكثر من ثلاثين سنة، [ب] وذلك أن العادة جرت في أكثر الناس من الحجّامين والكنّاسين وأمثالهم أن يطرحوها في أفواههم وآذانهم، وليس للناس في غسلها وتطهيرها عادة. [ب ص ش] ولقد صحبت أبا عبد الله العُصمي في السفر والحضر، فما رأيت أحسن وضوءًا وصلاة منه، ولا رأيت في مشايخنا أحسن تضرّعًا ولا ابتهالًا في دعواته منه. [ص ش] لقد كنت أراه يرفع يديه إلى السماء، فيمدُّها مدًّا كأنه يأخذ شيئًا من أعلى مصلّاه. [ص] سمعت الأستاذ أبا الحسن البوشنجي ﵀ غير مرة يقول: من نِعمةِ اللهِ على أهل تلك الديار بهراة وبوشنج، مكانُ أبي عبد الله بن أبي ذهل، على ما وفّقه الله تعالى من حسنِ العقيدة، وطهارة الأخلاق، وسخاء النفس، والإحسان إلى الفقراء، والتواضع لهم، ثم يدعو لهم. [ص] سمعت أبا محمد الثقفي يقول: لمّا ورد أبو عبد الله بن أبي ذهل نيسابور كان يُديم الاختلاف إلى جدِّي، فقال لنا جدِّي ﵀: هذا الفتى يجمع إلى زينةِ العلم التمكُّن في العقل، وعلوَّ الهمَّةِ والسياسة، وسيكون له بعدنا شأنٌ. هذا أو نحوه. [غ ص] سمعت الشيخ الإمام أبا بكر أحمد بن إسحاق غير مرّة - إذا ذكر الرئاسة - يقول: بخراسان رئيسان ونصف: أبو بكر بن أبي الحسن بنيسابور (¬١)، وأبو عبد الله بن أبي ذهل بهراة، ويشير بالنصف إلى أبي الفضل بن أبي النضر. [ص ش] وإنَّ أبا جعفر العتبي وزير السلطان ألزم أبا عبد الله عن أمر السلطان أن يتقلَّد ديوان الرسائل، فامتنع، فقال له: هذا قضاءُ القضاة بكور خراسان، ولا يخرج عن حدَّ العلم؛ ولو عرفت اليوم في مشايخ خراسان من يدانيك في شمائلك لأعفيتك. فبكى أبو عبد الله وقال له: إنّ أعفاني السلطان عن هذا العمل فبفضله عليَّ وعلى أصحابي بهراة، وإن أكرهني عليه لبست مُرَقَّعة، وخرجت على وجهي حتى لا يعلم بمكاني أحد. فأُعْفِي. [ش] سمعت أبا عبد الله بن أبي ذهل يقول: سمعت أبا بكر الشبلي - وسُئِل عن الرجل يسمع الشيء ولا يفهم معناه فيتواجد عليه، لِمَ هذا؟ - فأنشأ الشبلي يقول: رب ورقاء هتوف بالضحى … ذات شجو صدحت في فننِ ذكرت ألفًا ودهرًا سالفًا … فبكت حزنًا فهاجت حزني فبكائي ربما أرّقها … وبكاها ربما أرّقني ولقد تشكو فما أفهمها … ولقد أشكو فما تفهمني غير أني بالجوى أعرفها … وهي أيضًا بالجوى تعرفني [ب] وكانت ولادة أبي عبد الله سنة أربع وتسعين ومائتين. [غ ب ص] [س] واستشهد بنيسابور برساتيق خواف في قرية سلويل لتسع (¬٢) بقين من صفر سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. [ب ص س] فأخبرني من صَحِبَه أنه دخل الحمام، فلما خرج أُلبِس قميصًا مُلَطّخًا بالسّم، فانتفخ، [ب ص] فلما أحسَّ بالموت دعا بالدواة فكتب ملطفة شاع ذكرُها في بلاد خراسان. [غ ب ص] وأوصى أن يُحمل تابوته إلى تنوران من هراة، فنُقِل إليها ودُفِن بها ﵀. [حدثنا محمد بن العباس الضبّي، حدثنا أحمد بن محمد بن عطاء، عن إبراهيم بن علي النيسابوري، عن الحسين بن إسحاق، عن محمد بن الزبرقان، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "الشمس بالجنة، والجنة بالمشرق"] (¬١).
Parsing and provenance details
Local passage ID
868544
Book record
shamela-1005
Source record
962031
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain