page 381, entry [873]Open original source
[٦٦٩] محمد بن الحسن بن [محمد] (¬٣)، أبو طاهر المحمداباذي النيسابوري. [ب] قال الحاكم: كان من أكابر المشايخ الثقات، وكان مقدّمًا في معرفة الأدب ومعاني القرآن. سمع بنيسابور أحمد بن يوسف السلمي وعلي بن الحسن الهلالي وحامد بن محمود المقرئ، وكان أول سماعه سنة ثلاث وستين ومائتين. وسمع بالعراق محمد بن إسحاق الصغاني والعباس بن محمد الدوري ويحيى بن أبي طالب وأقرانهم. سماعه بها سنة سبعين ومائتين. وكان كثير الحديث صحيح الأصول. روى عنه الشيخ أبو بكر بن إسحاق وأبو علي الحافظ وعبد الله بن سعد ومشايخنا. [ب ت س] وقد اختلفت إليه أكثر من سنة، وسمعت منه الكثير، ولم أصل إلى حرف من سماعاتي منه، [ب] ولم أحدث عنه بشيء من حديثه، لكني خرّجته في شيوخي لكثرة اختلافي إليه. [ب ت س] [بغ] وسمعت أبا النضر الفقيه يقول: كان أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة إذا شك في شيء من اللغة لا يرجع فيها إلَّا إلى أبي طاهر المحمداباذي. [س] سمعت عبد الرحمن بن أحمد بن جعفر يقول: أتيت أنا وأبو بشر المتكلم وأبو سعد الفأفاء إلى محمداباذ، وقد فرغ أبو طاهر من المجلس، وكان مهيبًا؛ فقلنا: يتفضَّل الشيخ بشيء نكتبه؟ فإذا خرج إلى الصلاة نقرأه. فأخرج لنا ثلاثة أجزاء: عن الدوري جزء، وعن الكديمي جزء، وعن أبي قلابة جزء، فكتبنا جزء الكديمي، ومن جزء أبي قلابة الرقاشي. فلما خرج قال: هاتوا، فقلنا: لم نكتب من جزء عباس شيئًا، فقال: إنما أيست من حماري حين سيّبته في القَتِّ، اشتغل بالكُرُنْب، فقرأنا عليه إلى أن مرَّ حديث لعروة عن عائشة، فقال أبو بشر للشيخ: عروة هذا مكثر عن عائشة، أفكان زوجها؟ فقام أبو طاهر مُغضبًا، ثم حكى ذلك لأصحابه (¬١). [ب ت س] توفي في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين وثلاثمائة.