Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

[٤١٦] عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران، أبو مسلم الحافظ الزاهد البغدادي

أبو معاوية البيروتي - تاريخ نيسابور «طبقة شيوخ الحاكم» - جمع البيروتي · page 288, entry [615]

تاريخ نيسابور «طبقة شيوخ الحاكم» - جمع البيروتي — أبو معاوية البيروتي

page 288, entry [615]Open original source
[٤١٦] عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران، أبو مسلم الحافظ الزاهد البغدادي. [ك] قال الحاكم: ما رأيت في البغداديين أورع منه، وكان أخوه إبراهيم بن محمد من الحفاظ الكبار يعتمده جميع مشايخ العراق، ولم يرحل إبراهيم إلى خراسان. [ك س] وأما أبو مسلم فإنه كان أوحد عصره في علم الحقائق، من الزهاد والصوفية، ثم تقدّم أيضًا في معرفة الحديث. [ك] سمع بالعراق وبالجزيرة وبالشام، وأظنه دخل مصر، ورد أبو مسلم نيسابور سنة ثلاثين وثلاثمائة، وكتب عن الحسن بن الحسين بن منصور، وأبي حامد بن بلال، وأقرانهما، ثم خرج من نيسابور سنة ثلاث وثلاثين، ولا أذكر رؤيته في ذلك الوقت، وأقام بمرو مدة، وسمع بها الكثير، ثم دخل بخارى، وكتب إلى بغداد في حمل كتبه، فسلمت وحُمِلَت إليه. [ك] فأقام بسمرقند ثلاثين سنة، وجمع "المسند الكبير" على الرجال، وخرج إلى مكة سنة ثمان وستين، وجاور بها، وكان يجهد أن لا يظهر للتحديث وغيره. [ك] فحدثني أبو نصر البزاز أنَّه مرض بمكة، وكان الناس يعودونه وهو يخالقهم بغير أخلاقه التي كان عليها من التقريب لهم والبسط والدعاء، ويظهر الفرج بأن الله قد أجاب أن يُقْبَض بمكة، فتوفي للنصف من رجب سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، ودُفِن بالبطحاء بالقرب من الفُضَيل بن عياض. [ت س] دخلت مرو وما وراء النهر فلم أظفر به، وفي سنة خمس وستين في الحج طلبته في القوافل فأخفى نفسه، فحججتُ سنة سبع وستين وعندي أنَّه بمكة، فقالوا: هو ببغداد، فاستوحَشْت من ذلك وتطلَّبته فلم أظفر به، ثم قال لي أبو نصر الملاحمي ببغداد: هنا شيخ من الأبدال تشتهي أن تراه؟ قلت: بلى، فذهب بي فأدخلني خان الصَّبَّاغين، فقالوا: خرج، فقال أبو نصر: نجلس في هذا المسجد فإنه يجيء، فقعدنا. وأبو نصر لم يذكر لي من الشيخ، فأقبل أبو نصر ومعه شيخ نحيف ضعيف برداء، فسَلَّم علي، فأُلْهِمْتُ أنَّه أبو مسلم الحافظ، فبينا نحن نحدِّثه إذ قلتُ له: وَجَدَ الشيخ ها هنا من أقاربه أحدًا؟ قال: الذين أردت لقاءَهم انقرضوا، فقلتُ له: هل خَلَّفَ إبراهيم ولدًا؟ - أعني: أخاه إبراهيم الحافظ -، فقال: ومن أين عرفت أخي إبراهيم؟ فسكتُّ، فقال لأبي نصر: من هذا الكهل؟ قال: أبو فلان، فقام إليَّ وقمتُ إليه، وشكا شوقه وشكوت مثله، واشتفينا من المذاكرة، وجالسته مرارًا، ثم ودَّعته يوم خروجي، فقال: يجمعنا الموسم، فإن عليَّ أن أجاور بمكة. ثم حجَّ سنة ثمان وستين وجاور إلى أن مات، وكان يجتهد أن لا يظهر لحديث ولا لغيره، وكان أخوه إبراهيم من الحفَّاظ الكبار.
Parsing and provenance details
Local passage ID
868453
Book record
shamela-1005
Source record
961940
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain