page 180, entry [351]Open original source
[١٦٨] إبراهيم بن محمد بن أحمد بن محمويه الصوفي العارف، أبو القاسم النصراباذي النيسابوري الواعظ، لسان أهل الحقائق. [ب ك ت] [س] قال الحاكم: لسان أهل الحقائق في عصره، وصاحب الأحوال (¬١) الصحيحة، وكان مع تقدُّمه في التصوف من الجمَّاعين للروايات، ومن الرحَّالين في طلب الحديث. [ك] سمع بنيسابور أبا بكر بن خزيمة، وأبا العباس السراج، وأقرانهما، وبالري أبا محمد بن أبي حاتم وطبقته، [وأكثر عن أبي محمد وأقام عليه بسماع مصنفاته] (¬١)، وأدرك بالعراق أبا محمد بن صاعد وأقرانه، وبالجزيرة أبا عروبة وأقرانه، وبالشام أحمد بن عمير وأقرانه، وبمصر أحمد بن عبد الوارث وأقرانه. [ب ك ت] [س] وكان يورِّق قديمًا، فلما وصل إلى علم الحقائق تركه، وغاب عن نيسابور نيفًا وعشرين سنة، ثم انصرف إلى وطنه سنة أربعين، وكان يعظ ويذكِّرُ على ستر وصيانة، ثم خرج إلى مكة سنة خمس وستين، وجاور بها، ولزم العبادة فوق ما كان من عادته، وكان يعظ بها ويذكِّر، ثم توفي بها في ذي الحجة من سنة سبع وستين، ودُفِن بالبطحاء عند تربة الفضيل بن عياض. [ب] حججتُ في تلك السنة، وكان معي ابنه إسماعيل وامرأته سُرَيْرة، وقد خرجنا لزيارة أبي القاسم، فنُعِي إلينا بقرب الحرم، وإذا به مات قبل وصولنا إلى مكة بسبعة أيام. فأما إسماعيل فإنه ترجّل ووضع التراب على رأسه حافيًا، وأما سُرَيْرة فإنها لم تدع على رأسها شعرة واحدة، فصارت كالرجل الأصلع، وكنا نبكي لبكائهما. ثم زرتُ قبره في البطحاء غير مرة، رحمةُ الله ورضوانه عليه.