Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

[٨٤] أحمد بن محمد بن عيسى بن الجراح الحافظ، أبو العباس النحاس المصري

أبو معاوية البيروتي - تاريخ نيسابور «طبقة شيوخ الحاكم» - جمع البيروتي · page 146, entry [267]

تاريخ نيسابور «طبقة شيوخ الحاكم» - جمع البيروتي — أبو معاوية البيروتي

page 146, entry [267]Open original source
[٨٤] أحمد بن محمد بن عيسى بن الجراح الحافظ، أبو العباس النحاس المصري. [ب ف ك] قال الحاكم: كتب في بلده، وبالحجاز، والشام، والعراقين، وخوزستان، وأصبهان، والجبال. ثم ورد على أبي نعيم بجرجان سنة تسع عشرة وثلاثمائة، وانحدر منها إلى جُوَيْن، وكتب عن أبي عمران، وأدرك الشرقيَّين بنيسابور ومكّي بن عبدان وأقرانهم، وخرج إلى سرخس وكتب عن أبي العباس الدغولي أول سماعه في بلده سنة خمس وثلاثمائة، كما حدَّثني عن علَّان وأقرانه، [وبالشام مكحولًا وأحمد بن عمير، وببغداد أبا القاسم البغوي، وبحرّان أبا عروبة الحرَّاني] (¬١) وأقام على عبد الرحمن بن أبي حاتم مُدة، وكانت سماعاته منه كثيرة، إلا أن سماعاته بالحجاز والعراق والشام ذهبت عن آخرها [وحصَّل سائرها] (¬٢). وحدَّث عندنا سنين - إملاءً وقراءةً - واستوطن نيسابور سنة إحدى وعشرين إلى أن توفي بها يوم السبت سلخ ذي القعدة من سنة ست وسبعين وثلاثمائة، وأخبرني أنه ابن خمس وثمانين سنة، [وصلّيت عليه] (¬١). [ك ف] سمعت الصفَّار (¬٢) يدعو في مسجده، وهو رافع باطن كفَّيه إلى السماء، وهو يقول: يا رب! إنك تعلم أن أبا العبّاس المصري ظلمني وخانني، وحبس عني أكثر من خمسمائة جزء من أصولي، اللهُمّ فلا تنفعه بتلك الأجزاء وبسائر ما جمعه من الحديث، ولا تبارك له فيه. [ك ف] وكان أبو عبد الله الصفَّار مُجاب الدعوة، وكان السبب في موجدته على أبي العباس المصري ورَّاقِهِ أنه قال له: اذهب إلى أبي العباس الأصمّ، وقل له: قد حضرت معك ومع أبيك قراءة كتاب "الجامع" للثوري - مجلس أسيد بن عاصم -، وقد ذهب كتابي، فإن كان لي في كتابك سَماعٌ بخطي فأخرجه إليّ حتى أنسخه. فذهب فقال أبو العباس: السمع والطاعة، وأخرج الكتاب في أربعة أجزاء بخط يعقوب، وسَماع أبي عبد الله فيه بخطه، فدفعه إلى أبي العباس فأخذه ووضعه في بيته، ثم جاء إلى أبي عبد الله فقال: إنّ الأصم رجل طمَّاع، قد أخرج سَماعك بخطك في كتابه ولم يدفعه إليَّ، قال: لِمَ؟ قال: يقول: إني لا أدفع هذا السَّماع إليه حتى يحمل إليَّ خمسة دنانير. وكان أبو عبد الله قد تراجع أمره ونقصت تجارته. فبلغني أنه باع شيئًا من منزله، فدفع إلى أبي العباس خمسة دنانير، فأخذها وحمل الكتاب إليه، ثم أنهما جميعًا دعيا على أبي العباس فاستُجيبت دعوتهما فيه، ثم بعد ذلك كان أبو عبد الله يجامل أبا العباس ويجهد في استرجاع كتبه منه فلم يقدر عليه، وكاد أبو العباس يفوّتنا حديث أبي عبد الله الصفّار. [ك ف] فذهبت أنا إلى أبي محمد عبد الله بن حامد الفقيه، فقلت له: إن هذا الرجل قد فوَّتنا هذا الشيخ، وهو يجامله بسبب كتبه عنده، ونحن نعلم أنه لا يفرج قط عن جزء من أصوله وإنْ قُتِل، فإن الشيخ أبا بكر بن إسحاق حبسه ولم يقدر على استرجاع الكتب. فلو نصبت أبا بكر الساوي الورَّاق مكانه ليسمع الناس ما بقي عنده من الكتب. [ك ف] وكان أبو عبد الله الصفَّار يحمل أبا محمد بن حامد محمل الولد، وكان أبو محمد يخاطبه بالعَم، فقصده ونصحه فقبل نصيحته، ونصب أبا بكر الساوي مكانه، وعقد أبو بكر في الأسبوع بضعة عشر مجلسًا بالغدوات وبعد الظهر والعشاء، وانتفع الناس بما بقي عند أبي عبد الله، وكان لا يقعد ولا يقوم إلا ويبكي ويدعو على أبي العباس، فإن عُيون كتبه كانت عنده، ولم يقرأ قطّ حديثًا واحدًا من كتب الناس. وإنما قصصت هذه القصة ليعتبر المُستفيد به ولا يتهاون بالشيوخ، فإن محل أبي العباس المصري من هذه الصنعة كان أجَلّ محَل، وذهب علمه وساءت عاقبته بدعاء ذلك الشيخ الصالح عليه (¬١).
Parsing and provenance details
Local passage ID
868373
Book record
shamela-1005
Source record
961860
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
[٨٤] أحمد بن محمد بن عيسى بن الجراح الحافظ، أبو العباس النحاس المصري — shamela-1005 · Hadith Research Library