page 1681, entry [621]Open original source
مهمندار العرب يوسف بن سيف الدولة بن زماخ بالزاي والميم المشددة والخاء المعجمة بعد الألف الحمداني المهمندار؛ شيخ متجند، قال الشيخ أثير الدين: أنشدني بدر الدين المهمندار المذكور لنفسه: وليلة مثل عين الظبي وهي معي ... قطعتها آمناً من يقظة الرقبا أردفته فوق دهم الليل مختفياً ... والصبح يركض خلفي خيله الشهبا حتى دهاني وعين الشمس فاترة ... وقد جذبت بذيل الليل ما انجذبا ما هي بأول عادات الصباح معي ... ليل الشباب بصبح الشيب كم هربا وقال: أنشدني لنفسه: فلا تعجب لحسن المدح مني ... صفاتك أظهرت حكم البوادي وقد تبدي لك المرآة شخصاً ... ويسمعك الصدا ما قد تنادي وقال: أنشدني لنفسه: ما شيمة العرب العرباء شيمتكم ... ولا بهذا عرفن الخرد الغيد كانت سليمى ولبنى والرباب إذا ... أزمعن هجراً أتتهن الأناشيد ودار بينهما فحوى معاتبة ... أرق مما أراقته العناقيد وآفة الصب مثل يأ، يبث جوى ... لمن يحب ولا يثني له جيد وقال لما خاض الملك الظاهر الفرات يمدحه ويصف الوقعة (١) : لو عاينت عيناك يوم نزالنا ... والخيل تطفح في العجاج الأكدر وسنا الأسنة والضياء من الظبا ... كشفا لأعيننا قتام العثير وقد اطلخم الأمر واحتدم الوغى ... وهي الجبان وساء ظن المجتري لرأيت سداً من حديد ما يرى ... فوق الفرات وفوقه نار تري ورأيت سيل الخيل قد بلغ الزبى ... ومن الفوارس أبحراً في أبحر طفرت وقد منع الفوارس مدها ... تجري ولولا خيلنا لم تطفر حتى سبقنا أسهماً طاش لنا ... منهم إلينا بالخيول الضمر لم يفتحوا للرمي منهم أعيناً ... حتى كحلن بكل لدن أسمر فتسابقوا هربً ولكن ردهم ... دون الهزيمة رمح كل غضنفر ملأوا الفضاء فعن قليل لم ندع ... فوق البسيطة منهم من مخبر سدت علينا طرقنا قتلاهم ... حتى جنحنا للمكان الأوعر ما كان أجرى خيلنا في إثرهم ... لو أنها برءوسهم لم تعثر من كل أشهب خاض في بحر الدما ... حتى بدا لعيوننا كالأشقر كم قد فلقنا صخرة من صرخة ... ولكم ملأنا محجراً من محجر وجرت دماؤهم على وجه الثرى ... حتى جرت منها مجاري النهر والظاهر السلطان في آثارهم ... يذري الرؤوس بكل عضب أبتر ذهب العجاج مع النجيع بصقله ... فكأنه في غمده لم يشهر إن شئت تمدحه فقف بازائه ... مثلي غداة الروع وانظم وانثر وكتب إليه ناصر الدين ابن النقيب: أيوسف بدر الدين والحسن كله ... ليوسف يعزي إذ إلى البدر ينسب أتيت أخيراً غير أنك أول ... تعد من الآحاد شعراً وتحسب وأحسن ما في شعرك الحر أنه ... به ليس يستجدي ولا يتكسب توفي المذكور بعد الثمانين والستمائة، رحمه الله تعالى. ٥٩٠ - (١)