page 1628, entry [605]Open original source
أبو جعفر العلوي يحيى بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن علي، أبو جعفر العلوي البصري؛ كان يتولى النقابة على الطالبين بها. كان أعرف أهل زمانه بأنساب العباسيين والقرشيين وأنساب العرب وأيامها وأشعارها؛ قدم بغداد مرات وأقام بها طويلا، ومدح الإمام الناصر، وقرأ الناس عليه شعره ومن كتب الأدب والأنساب. وكان مليح المجالسة حسن الأخلاق متواضعا شريف النفس دينا، ولم يرو شيئا من الحديث، وكانت به زمانة لا يستطيع أن يقوم على رجليه. توفي ببغداد في شهر رمضان سنة ثلاث عشرة (١) وستمائة، ومولده سنة ثمان وأربعين وخمسمائة بالبصرة، ومن شعره: آليت أني لا أطيع عذولي ... وإن اشتملت على جوى وغليل وأرى السلو عن الحبيب وإن جفا ... وأطال في الأعراض غير جميل شرع الهوى دارست فيه عصابة ... أخذوا براي كثير وجميل يا برق حي على العقيق محلة ... حالت وعهد الشوق غير محيل شقت عليها المعصرات جيوبها ... وبكت بدمع لا يجف همول وكأنما وجدت بها لما عفت ... وجدي فأعولت الرعود عويلي لم يبق منها غير أشعث دارس ... مثل على طول الزمان نحيل ورماد أعشار إذا شبهته ... فلقد أصبت بإثمد منخول فوددت من ولهي به وصبابتي ... لو بت منه بناظر مكحول لا عهدها عندي وإن بعد المدى ... عاف ولا شكري لها بقليل فإنها نعم الخليفة أحمد ال ... أسد المخوف العارض المأمول وقال أيضا: تشرين أقبل جامعا أزهاره ... في نصر شوال ليطلب ثاره من شهر نسك لا يزال يمتنا ... جوعا ويمنعنا التقى إفطاره أهدى لنا تشرين زهر رياضه ... كرما وفتح وسطها أزهاره وأباحنا، والله يجعل عمره ... عمر الزمان، شميمه وثماره وسرى على أيلول وهو مصمم ... والجو ملتهب فأطفأ ناره فصل تشابه فجره وعشاؤه ... وحكت صدور نهاره أسحاره وعلى السماء قباء غيم أدكن ... سرت الشمال فحللت أزراره وتراه ينثر من ذيول قبائه ... درا (١) أطال على الرياض نثاره فاستجلها حمراء من يد أبيض ... بالمسك خط له الشباب عذاره ممن يرى دين المسيح مهفهف ... كالغصن يشبه خصره زناره فالراح أخت الروح إن مزجت بها ... وقضى الكريم فقد قضى أمطاره ٥٧٥ (٢)