page 1579, entry [591]Open original source
والبة الأسدي " والبة بن الحباب، أبو أسامة الأسدي؛ هو أستاذ أبي نواس، وكان ظريفا غزلا وصافا للغلمان المرد (٢) والخمر. قال المهدي لعمارة بن حمزة: من أرق الناس؟ قال: والبة بن الحباب حيث يقول: ولها ولا ذنب لها ... حب كأطراف الرماح في القلب يقدح والحشا ... فالقلب مجروح النواحي قال: صدقت والله، قال: يا أمير المؤمنين فما منعك من منادمته؟ قال: قوله: قلت لساقينا على خلوة ... ادن كذا رأسك من راسي ونم على وجهك لي ساعة ... إني امرؤ أنكح جلاسي أفتريد أن أكون من جلاسه على هذا الشرط؟ قال الدعلجي غلام أبي نواس: أنشدت يوما بين يدي أبي نواس قصيدته: يا شقيق النفس من حكم ... نمت عن ليلي ولم أنم وكان قد سكر فقال: ألا أخبرك بشيء على أن تكتمه؟ قلت: نعم، قال: أتدري من المعني ب " يا شقيق النفس من حكم "؟ قلت: لا، قال: أنا والله المعني بذلك، والشعر لوالبة بن الحباب، وما علم بهذا غيرك. وحكي عن والبة أنه كشف يوما عن عجز أبي نواس وهو أمرد حسن الوجه مليح الجسم، فلما رأى والبة بياض عجزه قبله، فضرط أبو نواس، فقال له والبة: لم فعلت هذا ويلك؟ قال: كراهية أن يضيع قول القائل: " ما جزاء من قبل الاست إلا ضرطة ". وعن ابن سهل الشاعر قال: كان والبة صديقي وكان ماجنا رقيق الدين فشربت أنا وهو يوما بغمى (١) ، فانتبه من سكره وقال: اسمع ثم أنشد: شربت وفاتك مثلي جموح ... بغمى بالكؤوس وبالبواطي (٢) يعاطيني الزجاجة أريحي ... رخيم الدل بورك من معاطي أقول له على طرب ألطني ... ولو بمؤاجر علج نباطي فما خير الشارب بغير فسق ... يتابع بالزناء وباللواط جعلت الحج في غمى وبنى ... وفي قطربل أبدا رباطي فقل للخمس آخر ملتقانا ... إذا ما كان ذاك على الصراط يعني بالخمس: الصلوات. وتوفي في حدود المائتين. ٥٦٣ - (٣) "