page 1385, entry [529]Open original source
أبو الوليد ابن حزم محمد بن يحيى بن حزم من شعراء " الذخيرة "؛ قال ابن بسام: أحلى الناس شعراً، لا سيما إذا عاتب أو عتب، وهو ابن عم الفقيه أبي (٢) محمد بن حزم، وكنتيه أبو الوليد. ومن شعره: أتجزع من دمعي وأنت أسلته ... ومن نار أحشائي ومنك لهيبها وتزعم أن النفس غيرك علقت ... وأنت، ولا من عليك، حبيبها إذا طلعت شمس عليك بسلوة ... أثار الهوى بين الضلوع غروبها ومن شعره من قصيدة: والشمس ترمق من محاجر أرمد ... والظل يركض في النسيم الواني والراح تأخذ من معاطف أغيد ... أخذ الصبا من عطف غصن البان ملنا نؤمل غير ذلك منزلاً ... والراح يقصر خطوه فيداني ثم اعتنقنا والوشاة بمعزل ... وقد التقت في جفنه سنتان والبدر يرميني بمقلة حاسد ... لو يستطيع لكان حيث يراني وله أيضاً: وكم ليلة عاقرت (٣) في ظلها المنى ... وقد طرفت من أعين الرقباء وفي ساعدي حلو الشمائل مترف ... لعوب بيأسي تارة ورجائي أطارحه حلو العتاب وربما ... تغاضب فاسترضيته ببكائي وفي لفظه الناس سورة الراح فترة ... تمت إلى ألحاظه بولاء (١) وقد عابثته الراح حتى رمت به ... لقى بين ثنيي بردتي وردائي على حاجة في النفس لو شئت نلتها ... ولكن حمتني عفتي وحيائي وقال أيضاً: وكم ليلة بات (٢) الهوى يستفزني ... ولا رقبة دون الأماني ولا ستر وفي ساعدي بدر على غصن بانة ... يود مكاني بين لباته البدر وفي لحظه كالسكر لا عن مدامة ... ولولا اعتراض الشك قلت هو السكر فلم يك إلا ما أباح لي التقى ... ولم يبقى إلا أن تحل لي الخمر وقال أيضاً: كم ليلة ضمت عليه ساعدي ... والمسك يأخذ منه ما يعطيه والبدر من حسد يجمجم قوله ... ما ضر مجدك لو شركتك فيه توفي بعد الخمسمائة، رحمه الله تعالى. ٥٠٤ - (٣)