page 1372, entry [523]Open original source
ابن الدجاجية محمد بن مكي بن محمد بن حسن بن عبد الله، القرشي الدمشقي العدل الأديب، بهاء الدين ابن الدجاجية، كان يجيد النظم، روى عنه الدمياطي، ومن شعره: ما راح عندكم النسيم ولا غدا ... إلا ليأخذ عند عبدكم يدا أحباب قلبي ذلك القلق الذي ... قد كاد يأخذني عليكم ما هدا كدرتم بعد الصفا وغدرتم ... بعد الوفا وبخلتم بعد الجدا وجعلتم الريان منزل حيكم ... ولكم محب مات فيه من الصدا وقال: من أين لقدك ذا الهيف ... قد حار الواصف ما يصف الرمح الأسمر يحسده ... والغصن الأخضر والألف فتبارك من أنشاك لقد ... في الخلق تفاضلت النطف يا أحسن بل يا أظرف من ... زينت بذؤابته الكتف " وقاك الله تعالى العي ... ن وعن أعطافك تنصرف " (١) كل الأقمار ببلدتنا ... بضياء جبينك قد خسفوا " فاحكم فلأنت أميرهم ... فيهم فببابك قد وقفوا " راقت أخلاقك للغربا ... ء فكيف بمن بك قد ألفوا قسماً بهواك وما أحلى ... قسم العشاق إذا حلفوا وبمن خاضوا غمرات منى ... وحصى الجمرات بها حذفوا لا حلت عن الميثاق ولو ... أودى بحشاشتي التلف يلحاني قوم ما فهموا ... ما شاني فيك ولا عرفوا وقال أيضاً: إلى سلم الجرعاء أهدى سلامه ... فماذا على من قد لحاه ولامه تجلد حتى لم يدع معظم الجوى ... لرائيه إلا جلده وعظامه وقال أيضاً: غرته غرته لما سرى ... ظن بأن الصبح قد أسفرا أقبل يسعى خفراً خائفا ... على ذمام الوعد أن يخفرا يحق يا قوم لمن قده ال ... خطار أن لا يرهب الخطرا ضممته إذ نام سماره ... كما يضم البطل الأسمرا بتنا وما في ليلنا من كرى ... كأنما النوم غدا منكرا وقال ذوبيت: ما عذر فتى ما مد للهو يدا ... والدوح قد اكتسى ثياباً جددا مالت طرباً أغصانه راقصة ... لما صدح الطير عليها وشدا وكانت وفاته في شهور سنة سبع وخمسين وستمائة، رحمه الله تعالى. ٤٩٨ - (١)