page 1371, entry [522]Open original source
ابن المكرم محمد بن مكرم - بتشديد الراء - ابن علي بن أحمد الأنصاري الرويفعي ثم المصري، القاضي جمال الدين ابن المكرم، من ولد رويفع بن ثابت الأنصاري؛ ولد أول سنة ثلاثين وستمائة، وكان فاضلاً، وعنده تشيع بلا رفض مات في شعبان سنة إحدى عشرة (٢) وسبعائة، خدم في الإنشاء بمصر، ثم ولي نظر طرابلس، وكان كثير الحفظ (٣) ، اختصر كتباً كثيرة، وله نظم ونثر، فمن شعره: ضع كتابي إذا أتاك إلى الأر ... ض وقلبه في يديك لماما فعلى ختمه وفي جانبيه ... قبل قد وضعتهن (٤) تؤاما كان قصدي بها مباشرة الأر ... ض وكفيك بالتثامي إذا ما وقال: الناس قد أثموا فينا بظنهم ... وصدقوا بالذي أدري وتدرينا ماذا يضرك في تصديق قولهم ... بأن نحقق ما فينا يظنونا حملي وحملك ذنباً واحداً ثقة ... بالعفو أجمل من إثم الورى فينا وقال: توهم فينا الناس أمراً وصممت ... على ذاك منهم أنفس وقلوب وظنوا وبعض الظن إثم وكلهم ... لأقواله فينا عليه ذنوب تعالي نحقق ظنهم لنريحهم ... من الإثم فينا مرة ونتوب أخذه من قول القائل حيث يقول: قم بنا تفديك نفسي ... نجعل الشك يقينا فإلي كم يا حبيبي ... يأثم القائل فينا؟ وأخذه هذا من قول الأول: ما أنس (١) لا أنس قولها بمنى ... ويحك إن الوشاة قد علموا ونم واش بنا (٢) فقلت لها ... هل لك يا هند في الذي زعموا قالت لماذا ترى فقلت لها ... كيلا تضيع الظنون والتهم ومن شعر ابن المكرم (٣) : بالله إن جزت بوادي الأراك ... وقبلت أغصانه الخضر فاك أبعث إلى المملوك من بعضه ... فإنني والله مالي سواك ٤٩٧ (٤)