page 1337, entry [513]Open original source
الشمس الدهان محمد بن علي بن عمر المازني الدهان، الشيخ شمس الدين الدمشقي الشاعر؛ كان يعمل صناعة الدهان وينظم الشعر الرقيق ويدري الموسيقى ويعمل الشعر ويلحنه ويغني به المغنون (٢) . وكان يلعب القانون. توفي سنة إحدى وعشرين وسبعمائة، وكان قد ربى مملوكاً وهذبه وأحبه حباً مفرطاً، فمات فأسف عليه أسفاً عظيماً ورثاه بشعر كثير، غنى به ونقله المغنون، من ذلك: تيم قلبي وزادني أسفا ... بدر به البدر قد غدا كلفا مهفهف القد لين قامته ... علم غصن الأراكة الهيفا يا راحلاً أودع الحشا حرقاً (٣) ... كدت بها أن أشارف التلفا بعدك دمعي قد كاد يغرقني ... وكلما قلت قد كفى وكفا وقال أيضاً موشح: يا أبي غصن بانة حملا ... بدر دجى بالجمال قد كملا أهيف فريد حسن ما ماس أو سفرا ... إلا أغار القضيب والقمرا ... يبدي لنا بابتسماه دررا ... في شهد لذ طعمه وحلا ... كأن أنفاسه نسيم طلا قرقف مورد الخد فاتر المقل ... يفوق ظبي الكناس بالحمل ... وينثني كالقضيب في الميل ... من حمل ردف مثل الكثيب علا ... نيط بحصر كأضلعي نحلا مخطف ظبي من الترك يقنص الأسدا ... مقرطق قد أذابني كمدا ... حاز بديع الجمال فانفردا ... واهاً لون لو أجار أو عدلا لمستهام ... بهجره نحلا مدنف غزال سرب جمال شرك ... ستر اصطباري عليه منهتك ... لكل قلب هواه منتهك ... علم قلبي الولوع والغزلا ... طرف له بالفتور قد كحلا أوطف لله يوم به الزمان وفى ... إذ من بالوصل بعد طول جفا ... حتى إذا ما اطمأن وانعطفا ... أسفر عنه اللثام ثم جلا ... ورداً بغير اللحاظ من فلا يقطف فظلت من فرط شدة البرح (١) ... ذا زارني والرقيب لم يلح ... ألثم أقدامه من الفرح ... وقلت إذ عن صدوده عدلا ... أهلاً بعد جفوة وقلى أسعف (١) ٤٨٨