page 1327, entry [511]Open original source
مهذب الدين ابن الخيمي محمد بن علي بن علي، الأديب الكامل مهذب الدين " ابن " الخيمي الحلي، العراقي الشاعر؛ شيخ معمر فاضل، قال ابن النجار: كتبت (٢) عنه بالقاهرة، وله مصنفات كثيرة، سمع وروى، وتوفي سنة اثنتين وأربعين وستمائة. ومن شعره: أأصنام هذا الجيل طراً أكلكم ... يعوق أما فيكم يغوث ولا ود لقد طال تردادي إليكم فلم أجد ... سوى رب شان في الغنى شانه الرد ومن شعره: جننت فعوذني بكتبك إن لي ... شياطين شوق لا تفارق مضجعي إذا استرقت أسرار وجدي تمرداً ... بعثت عليها في الدجى شهب أدمعي ومن شعره الأبيات المشهورة، وهو ما كتبه لابنه لما عصر: عصروك أمثال اللصو ... ص ولم تفد تلك الأمانه فإذا سلمت فخنهم ... إن السلامة في الخيانه وافعل كفعل بني سنا ... ء الملك في مال الخزانه يقال إن هذه الأبيات لما شاعت أمسك بنو سناء الملك وصودروا بسبب هذه الأبيات. وقال ابن خلكان (١) : أنشدني مهذب الدين الخيمي، وأخبرني أنه كان بدمشق قد رسم السلطان بحلق لحية شخص له وجاهة بين الناس، فحلق نصفها، وحصل فيه شفاعة، فعفي عنه في الباقي، فعمل فيها أبياتاً ولم يصرح باسمه: زرت ابن آدم لما قيل حلقوا ... جميع لحيته من بعد ما ضربا فلم أر النصف محلوقاً فعدت له ... مهنئاً بالذي منها له وهبا فقام ينشدني والدمع يخنقه ... بيتين ما نظما ميناً ولا كذبا إذا أتتك لحلق الذقن طائفة (٢) ... " فاخلع ثيابك منها ممعناً هربا " " وإن أتوك وقالوا إنها نصف ... فإن أطيب نصفيها الذي ذهبا " ٤٨٦ (٣)