Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الشيخ محيي الدين ابن عربي

ابن شاكر الكتبي - فوات الوفيات · page 1321, entry [510]

فوات الوفيات — ابن شاكر الكتبي

page 1321, entry [510]Open original source
الشيخ محيي الدين ابن عربي محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن عبد الله، الشيخ محيي الدين أبو بكر الطائي الحاتمي الأندلسي، والمعروف بابن عربي، صاحب التصنيفات في التصوف وغيره، ولد في شهر رمضان سنة ستين وخمسمائة بمرسية، ذكر أنه سمع بمرسية من ابن بشكوال، وسمع ببغداد ومكة ودمشق، وسكن الروم، ركب له (١) يوماً صاحب الروم فقال: هذا تذعر له الأسود (٢) ، فسئل عن ذلك فقال: خدمت بمكة بعض الصلحاء فقال يوماً: الله يذل لك أعز خلقه، أو كما قال: وقيل إن صاحب الروم أمر له بدار تساوي مائة ألف درهم على ما قيل، فلما كان يوماً قال له بعض السؤال: شيء لله، فقال: ما لي غير هذه الدار خذها لك. قال ابن مسدي في جملة ترجمته: كان ظاهري المذهب في العبارات، باطني النظر في الاعتقادات، " وكتب لبعض الولاة " ثم حج ولم يرجع إلى بلده، وروى عن السلفي بالإجازة " العامة "، وبرع في علم التصوف، وتواليف جمة في العرفان، ولولا شطحه في الكلام لم يكن له بأس، ولعل ذلك وقع منه حال سكره وغيبته فيرجى له الخير. وقال الشيخ قطب الدين اليونيني في ذيله على المرآة: وكان يقول أنا أعرف اسم الله الأعظم، وأعرف الكيمياء؛ وكانت وفاته في دار القاضي محيي الدين ابن الزكي، وغسله الجمال ابن عبد الخالق ومحيي الدين، وكان عماد الدين ابن النحاس يصب عليه، وحمل إلى قاسيون ودفن بتربة بني الزكي. وكان مولده في سنة ستين وخمسمائة (٣) بمرسية من الأندلس، ووفاته في الثامن والعشرين من ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين وستمائة. ومن تصانيفه " الفتوحات المكية " عشرون مجلداً، و " التدبيرات الإلهية والتنزيلات الموصلية " و " فصوص الحكم " وعمل ابن سودكين (١) شرحاً عليها سماه " نقش الفصوص " وهو من تلك المادة، " والإسرا إلى المقام الأسرى " نظماً ونثراً، و " شرح (٢) خلع النعلين " و " الأجوبة المسكتة عن سؤالات الحكيم الترمذي " و " تاج الرسائل ومنهاج الوسائل " و " كتاب العظمة " و " كتاب السبعة " وهو كتاب الشان (٣) ، و " الحروف الثلاثة التي انعطفت أواخرها على أوائلها " و " التجليات " و " مفاتيح الغيب " و " كتاب (٤) الحق " و " مراتب علوم الوهب " و " الإعلام بإشارات أهل الإلهام " و " العبادة والخلوة " و " المدخل إلى معرفة الأسماء " و " كنه ما لا بد " للمريد " منه " و " النقباء " و " حلية الأبدال " و " الشروط فيما يلزم أهل طريق الله تعالى من الشروط " و " أسرار الخلوة " و " عقيدة أهل السنة " و " المقنع في إيضاح السهل الممتنع " و " إشارات القرآن " (٥) و " كتاب الهو " و " الأحدية " و " الاتحاد العشقي " و " الجلالة " و " الأزل " و " القسم " و " عنقاء مغرب في ختم (٦) الأولياء وشمس المغرب " و " الشواهد " و " مناصحة النفس " و " اليقين " و " تاج التراجم " و " القطب والإمامين " و " رسالة الانتصار " و " الحجب " و " الأنفاس العلوية في المكاتبة " و " ترجمان الأشواق " و " الذخائر والأعلاق في شرح ترجمان الأشواق " و " مواقع النجوم ومطالع أهلة الأسرار " والعلوم " "، و " المواعظ (٧) الحسنة " و " المبشرات " و " خطبة ترتيب العالم " و " الجلال والجمال " و " مشكاة الأنوار فيما روي عن الله ﷿ من الأخبار " و " شرح الألفاظ التي اصطلحت عليها الصوفية " و " محاضرات الأبرار ومسامرات الأخيار " خمس مجلدات، وغير ذلك. قال الشيخ محيي الدين ابن عربي: رأيت النبي ﷺ في النوم، فقلت: يا رسول الله، أيما أفضل الملك أو النبي؟ فقال: الملك، فقلت: يا رسول الله أريد على هذا برهان دليل إذا ذكرته عنك أصدق فيه، فقال: ما جاء عن الله تعالى أنه قال " من ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه ". وعلى الجملة فكان رجلاً صالحاً عظيماً، والذي نفهمه من كلامه حسن، والمشكل علينا نكل أمره إلى الله تعالى، وما كلفنا اتباعه ولا العمل بما قاله، وقد عظمه الشيخ كمال (١) الدين ابن الزملكاني، رحمه الله تعالى، في مصنفه الذي عمله في الكلام على الملك والنبي والصديق والشهيد، وهو مشهور، فقال في الفصل الثاني في فضل الصديقية: قال الشيخ محيي الدين ابن العربي البحر الزاخر في المعارف الإلهية، وذكر من كلامه جملة، ثم قال في آخر الفصل: إنما نقلت كلامه وكلام من يجري مجراه من أهل الطريق لأنهم أعرف بحقائق هذه المقامات وأبصر بها لدخولهم فيها وتحققهم بها ذوقاً، والمخبر عن الشيء ذوقاً مخبر عن اليقين، فاسأل به خبيراً؛ انتهى. ومن شعر الشيخ محيي الدين: إذا حل ذكركم خاطري ... فرشت خدودي مكان التراب وأقعدني الذل في بابكم (٢) ... قعود الأسارى لضرب الرقاب وقال (٣) : نفسي الفداء لبيض خرد عرب ... لعبن بي عند لثم الركن والحجر ما أستدل إذا ما تهت خلفهم ... إلا بريحهم من طيب الأثر غازلت من غزلي فيهن واحدة ... حسناء ليس لها أخت من البشر إن أسفرت عن محياها أرتك سناً ... مثل الغزالة إشراقاً بلا غير (١) للشمس غرتها لليل طرتها ... شمس وليل معاً من أحسن الصور وقال (٢) في كتاب ترجمان الأشواق (٣) : سلام على سلمى ومن حل بالحمى ... وحق لمثلي رقة أن يسلما وماذا عليها أن ترد تحية ... علينا ولكن لا احتكام على الدمى سروا وظلام الليل أرخى سدوله ... فقلت لها صباً غريباً متيما فأبدت ثناياها وأومض بارق ... فلم أدر من شق الحنادس منهما وقالت أما يكفيه أني بقلبه ... يشاهدني من كل وقت أما أما وقال فيه أيضاً (٤) : درست عهودهم (٥) وإن هواهم ... أبداً جديد في الحشا ما يدرس هذي طلولهم وهذي الأدمع ... ولذكرهم أبداً تذوب الأنفس ناديت خلف ركابهم من حبهم ... يا من غناه الحسن ها أنا مفلس يا موقداً ناراً رويداً هذه ... نار الصبابة شأنكم فلتقبسوا وقال أيضاً (٦) : ناحت مطوقة فحن حزين ... وشجاه ترجيع لها وحنين جرت الدموع من العيون تفجعاً ... لحنينها فكأنهن عيون طارحتها ثكلى (١) بفقد وحيدها ... والثكل من فقد الوحيد يكون بي لاعج من حب رملة عالج ... حيث الخيام بها وحيث العين من كل فاتكة اللحاظ مريضة ... أجفانها لظبا اللحاظ جفون (٢) ما زلت أجرع دمعتي من غلتي ... أخفي الهوى عن عاذلي وأصون حتى إذا صاح الغراب ببينهم ... فضح الفراق صبابة المحزون (٣) وصلوا السرى قطعوا البرى فلعيسهم ... تحت المحامل رنة وأنين عاينت أسباب المنية عندما ... أرخوا أزمتها وشد وضين إن الفراق مع الغرام لقاتل ... صعب الغرام مع اللقاء يهون ما لي عذول في هواها إنها ... معشوقة حسناء حيث تكون وقال أيضاً: ليت شعري هل دروا ... أي قلب ملكوا وفؤادي لو درى ... أي شعب سلكوا أتراهم سلموا ... أم تراهم هلكوا حار أرباب الهوى ... في الهوى وارتبكوا ٤٨٥ - (١)
Parsing and provenance details
Local passage ID
868227
Book record
shamela-1003
Source record
961714
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain