page 1285, entry [493]Open original source
شمس الدين الرسعني محمد بن عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني (٣) ، العدل شمس الدين المحدث الحنبلي نزل دمشق؛ كان شيخاً أبيض مليح الشكل، ولد سنة عشر (٤) وستمائة، وسمع من ابن روزبه وابن بهروز وابن القبيطي وكريمة وجماعة، وأم بالمسجد الكبير بالرماحين، وسافر إلى مصر في شهادة، ولما عاد دخل الشريعة يسقي فرسه فغرق ولم يظهر له خبر، وذلك سنة تسع وثمانين وستمائة. كتب إليه بهاء الدين " ابن " الأرزني (٥) : أحن إلى تلك السجايا وإن نأت ... حنين أخي ذكرى حبيب ومنزل وأهدي إليها من سلامي مشاكلاً ... نسيم الصبا جاءت بريا القرنفل فأجابه شمس الدين المذكور: على فترةٍ جاء الكتاب معطراً ... بمسكٍ سحيقٍ لا بريا القرنفل فأذكرني ليلات وصل تصرمت ... بدار حبيب لا بدارة جلجل شكوت إلى صبري اشتياقاً فقال لي ... ترفق ولا تهلك أسى وتجمل فقلت له إني عليك معول ... وهل عند رسم دارس من معول ومن شعره أيضاً: ولو أن إنسان يبلغ لوعتي ... ووجدي وأشجاني إلى ذلك الرشا لأسكنته عيني ولم أرضها له ... ولولا لهيب القلب أسكنته الحشا وقال أيضاً: أأحبابنا إن جادت المزن أرضكم ... فما هي إلا من دموعي تمطر (١) وإن لاح برق فهو برق أضالعي ... وإن ناح ورقعن أنيني (٢) يخبر وإن نسمت ريح الصبا وتأرجت ... فمن طيب أنفاسي بكم تتعطر وإن رنحت أغصان دجلة فانثنت ... فعني بإبلاغ النسيم تخبر (٣) ومن عجب أني أكتم لوعة ... وأودعها طي الصبا وهي تنشر ٤٦٨ (٤)