Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أبو علي بن الشبل

ابن شاكر الكتبي - فوات الوفيات · page 1226, entry [471]

فوات الوفيات — ابن شاكر الكتبي

page 1226, entry [471]Open original source
أبو علي بن الشبل محمد بن الحسين بن عبد الله بن الشبل، أبو علي الشاعر الحكيم البغدادي؛ توفي في المحرم سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة، ودفن بباب الحرب؛ كان شاعراً مجيداً وله ديوان، وكان ظريفاً نديماً مطبوعاً، ومن شعره: لا تظهرن لعاذل أو عاذر ... حاليك في السراء والضراء فلرحمة المتوجعين حرارة ... في القلب مثل شماتة الأعداء وقال أيضاً: يفني (٢) البخيل بجمع المال مدته ... وللحوادث والأيام (٣) ما يدع كدودة القز ما تبنيه يهدمها ... وغيرها بالذي تبنيه ينتفع وقال أيضاً يرثي أخاه بقصيدة أولها: غاية الحزن والسرور انقضاء ... ما لحي من بعد ميت بقاء لا لبيد بأربد مات حزناً ... وسلت عن شقيقها الخنساء مثل ما في التراب يبلى الفتى فال ... حزن يبلى من بعده والبكاء غير أن الأموات مروا وأبقوا ... غصصاً لا تسيغها الأحياء إنما نحن بين ظفر وناب ... من خطوب أسودهن ضراء نتمنى وفي المنى قصر العم ... ر فنغدو كما نسر نساء صحة المرء للسقام طريق ... وطريق الفناء هذا البقاء بالذي نغتدي نموت ونحيا ... أقتل الداء للنفوس الدواء ما لقينا من غدر دنياً فلا كا ... نت ولا كان أخذها والعطاء صلف تحت راعد وسراب ... كرعت فيه مومس خرقاء راجع جودها عليها فمهما ... تهب الصبح يسترد المساء ليت شعري حلماً تمر بنا الأيام ... أم ليس تعقل الأشياء من فساد يكون في عالم الكو ... ن فما للنفوس منه اتقاء وقليلاً ما يصحب المهجة الج ... سم ففيم الشقا وفيم العناء قبح الله لذة لشقانا ... نالها الأمهات والآباء نحن لولا الوجود لم نألم الفق ... د فإيجادنا علينا بلاء ومن شعره: بربك أيها الفلك المدار ... أقصد ذا المسير أم اضطرار مدارك قل لنا في أي شيء ... ففي أفهامنا عنك انبهار فطوق في المجرة أم لآل ... هلالك أم يد فيها سوار وفيك الشمس رافعة شعاعاً ... بأجنحة قوادمها قصار ودنيا كلما وضعت جنيناً ... عراه من نوائبها طوار هي العشواء ما خبطت هشيم ... هي العجماء ما جرحت جبار فكم من بعده عفر وعقر ... يضير وما تلا ليلاً نهار لقد بلغ العدو بنا مناه ... وحل بآدم وبنا الصغار وتهنا ضائعين كقوم موسى ... ولا عجل أضل ولا خوار فيا لك أكلة ما زال فيها ... علينا نقمة وعليه عار نعاقب في الظهور وما ولدنا ... ويذبح في حشا الأم الحوار ونخرج كارهين كما دخلنا ... خروج الضب أخرجه الوجار وكانت أنعماً لو كان كوناً ... نشاور قبله أو نستشار وما أرض عصته ولا سماء ... ففيم يغول أنجمها انكدار ومثل هذه للبحتري (١) : أناة أيها الفلك المدار ... أنهب ما تطرف أم جبار ستفنى مثل ما تفني وتبلى ... كما تبلي فيدرك منك ثار وما أهل المنازل غير ركب ... مطاياهم رواح وابتكار لنا في الدهر آمال طوال ... نرجيها وأعمار قصار وأهون بالخطوب على خليع ... إلى اللذات ليس لها عذار فآخر يومه سكر تجلى ... غوايته وأوله خمار ومن شعر أبي علي ابن الشبل: وكأنما الإنسان في غيرة ... متكوناً (٢) والحسن فيه معار متصرف وله القضاء مصرف ... ومكلف وكأنه مختار طوراً تصوبه (٣) الحظوظ وتارة ... حظ تحيل صوابه الأقدار تعمى بصيرته وتبصر بعدما ... لا يسترد الفائت استبصار فتراه يؤخذ قلبه من صدره ... ويرد فيه وقد جرى المقدار فيظل يضرب بالملامة نفسه ... ندماً إذا لعبت به الأفكار لا يعرف التفريط في إيراده ... حتى يبينه له الإصدار وقال أيضاً: إن تكن تجزع من دم ... عي إذا فاض فصنه أو تكن أبصرت يوماً ... سيداً يعفو فكنه أنا لا أصبر عمن ... شطر ثاني شطر أول ... لا يحل الصبر عنه كل ذنب في الهوى يغ ... فر لي ما لم أخنه وقال أيضاً: قالوا القناعة عز والكفاف غنى ... والذل والعار حرص النفس والطمع صدقتم من رضاه سد جوعته ... إن لم يصبه بماذا عنه يقتنع وله: قالوا وقد مات محبوب فجعت به ... وبالصبا وأرادوا عنه سلواني سواه في الحسن موجود فقلت لهم ... من أين لي للهوى الثاني صباً ثاني وقال أيضاً: بنا إلى الدير من درنا صبابات ... فلا تلمني فلا تجدي الملامات لا تبعدن وإن طال الزمان بها ... أيام لهو عهدناها وليلات فكم قضيت لبانات الشباب بها ... غنماً وكم بقيت عندي لبانات ما أمكنت دولة الأفراح مقبلة ... فانعم ولذ فإن العيش تارات قبل ارتجاع الليالي وهي عارية ... وإنما لذة الدنيا إعارات قم فاجل في فلك الظلماء وشمس ضحى ... بروجها الدهر كاسات وطاسات لعله إن دعا داعي الحمام بنا ... نقضي وأنفسنا منها رويات بم التعلل لولا ذاك من زمن ... أحياؤه باعتياد الهم أموات دارت تحيي فقابلنا تحيتها ... وفي حشاها لقرع المزج روعات عذراء أخفى مزاج الماء صورتها ... لم يبق من روحها إلا حشاشات مدت سرادق برق من أبارقها ... على مقابلها منها ملاءات فلاح في أذرع الساقين أسورة ... تبراً وفوق نحور الشرب جامات قد وقع الدهر سطراً في صحيفته ... لا فارقت شارب الخمر المسرات خذ ما تعجل واترك ما وعدت به ... فعل اللبيب فللتأخير آفات وللسعادة أوقات ميسرة ... تعطي السرور وللأحزان أوقات ٤٤٥ (١)
Parsing and provenance details
Local passage ID
868188
Book record
shamela-1003
Source record
961677
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
أبو علي بن الشبل — shamela-1003 · Hadith Research Library