page 1199, entry [461]Open original source
قاضي القضاة الخويي محمد بن أحمد بن الخليل بن سعادة بن جعفر، قاضي القضاة ذو الفنون شهاب الدين ابن قاضي القضاة شمس الدين الخويي (٢) الشافعي، قاضي دمشق وابن قاضيها؛ ولد في سنة ست وعشرين وستمائة ونشأ بدمشق، وقد اشتغل في صغره، ومات والده وله إحدى عشرة سنة فبقي منقطعاً بالعادلية، ثم أدمن الدرس والسهر والتكرار مدة بالمدرسة، وحفظ عدة كتب وعرضها، وتميز على أقرانه، وسمع في صغره من ابن اللتي، وابن المقير والسخاوي وابن الصلاح، وأجاز له خلق من أصبهان وبغداد ومصر والشام، ولازم الاشتغال في كبره. وصنف كتاباً كبيراً يحتوي على عشرين علماً، وشرح " الفصول " لابن معطي، ونظم " علوم الحديث " لابن الصلاح و " الفصيح " لثعلب، و " كفاية المتحفظ "، وشرح من أول " الملخص " للقابسي خمسة عشر حديثاً في مجلد. قال الشيخ شمس الدين: ثم انجفل إلى القاهرة فولي قضاء القاهرة والوجه البحري خاصة، اقتطع له من ولاية الوجيه البهنسي، وأقام البهنسي على قضاء مصر والوجه القبلي؛ ولما مات القاضي بهاء الدين ابن الزكي بدمشق نقل الخويي إليها. وسمع منه المزي والبرزالي والنابلسي والختني وعلاء الدين المقدسي. وتوفي في بستان صيف فيه بالسهم يوم الخميس خامس عشرين (١) رمضان سنة ثلاث وتسعين وستمائة، وصلي عليه بالجامع المظفري ودفن عند والده بتربته بالجبل. كان يعرف من العلوم التفسير والأصولين والفقه والنحو والخلاف والمعاني والبيان والحساب والفرائض. ومن شعره رحمه الله تعالى: بخفي لطفك كل سوء أتقي ... فامنن بإرشادي إليه ووفق أحسنت في الماضي وإني واثق ... بك أن تجود علي فيما قد بقي أنت الذي أرجو فما لي والورى (٢) ... إن الذي يرجو سواك هو الشقي وقال أيضاً: أما سواك فبابه لا أطرق ... حسبي كريم جوده متدفق ما إن يخافك بظل بابك واقف ... ظمأ وبحر نداك طام مغدق بحبال جودك لا يزال تعلقي ... ما خاب يوماً من بها يتعلق بشرى لمن أضحى رجاؤك كنزه ... وله الوثوق بأنه لا يملق ٤٣٥ (٣)