Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ابن الجنان الشاطبي

ابن شاكر الكتبي - فوات الوفيات · page 1149, entry [447]

فوات الوفيات — ابن شاكر الكتبي

page 1149, entry [447]Open original source
ابن الجنان الشاطبي محمد بن سعيد بن هشام بن الجنان - بتشديد النون - الشيخ فخر الدين أبو الوليد الشاطبي الحنفي؛ ولد سنة خمس عشرة وستمائة بشاطبة، وقدم الشام وصحب الصاحب كمال الدين ابن العديم وولده قاضي القضاة مجد الدين، فاجتذباه ونقلاه من مذهب مالك إلى مذهب أبي حنيفة، ودرس بالإقبالية (٢) وكان أديباً فاضلاً وشاعراً محسناً، وكان يخالط الأكابر وفيه حسن عشرة ومزاج؛ وتوفي سنة خمس وسبعين وستمائة. قال الشيخ صلاح الدين الصفدي حرسه الله تعالى: أخبرني الشيخ فتح الدين ابن سيد الناس قال: أخبرني والدي قال: كنا عند القاضي شمس الدين ابن خلكان وهو ينوب في الحكم بالقاهرة، والشيخ فخر الدين حاضر وهو إلى جانبي، فأنشد: عرف النسيم بعرفكم يتعرف ... وأخو الغرام بحبكم يتشرف شرف المتيم في هواكم أنه ... طوراً ينوح (٣) وتارة يتلهف لطفت معانيه فهب مع الصبا ... فرقيبه بهبوبه لا يعرف وإذا الرقيب درى به فلأنه ... أخفى عليه من النسيم وألطف ولأنه يعد (١) والنسيم ديارهم ... وله على تلك الربوع توقف فقال القاضي شمس الدين: يا شيخ فخر الدين لطفته لطفته إلى أن عاد لا شيء، فالتفت وقال بلسانه: الكاضي (٢) حمار (٣) ما له دوك شيء، يعني القاضي حمار ما له ذوق. قال أبو حيان: أنشدني فخر الدين ابن الجنان: أفناني القبض عني ... حتى تلاشى وجودي وجاءني البسط يحيي ... روحي بالنفس جودي فقلت للنفس شكراً ... كذاك (٤) بالنفس جودي وقمت أشطح سكراً ... فغبت عن ذا الوجود وقال أيضاً: ذكر العذيب فمال من سكر الهوى ... صب على صحف الغرام قد انطوى يبكي على وادي العقيق بمثله ... ويميل من طرب بمنعطف اللوى وجهت وجهي نحوهم فبوجههم (٥) ... لا أبتغي غيراً ولا أرجو سوى وبمهجتي معبود حسن منهم ... فلذا على عرش القلوب قد استوى أوحى إلى قلبي الذي أوحى له ... فعجبت كيف نطقت فيه عن الهوى وقال أيضاً: عليك من ذاك الحمى يا رسول ... بشرى (٦) علامات الرضى والقبول جئت وفي عطفيك منهم شذاً ... يسكر من خمر هواه العذول يكفيك تشريفاً رسول الرضى ... أنك للعشاق فيهم رسول حللتم قلبي وهو الذي ... يقول في دين الهوى بالحلول وقال أيضاً: وأبيك لم يخفق حشاي وإنما ... طرباً بأودية العقيق يصفق بالله قولوا من أكون لديهم ... حتى أرى بهواهم أتعشق نطق الغرام بحالهم لما رأى ... أن اللسان بحاله لا ينطق لا يدعي فيه الفؤاد خفوقه ... فوشاح من أهوى لعمري أخفق وقال أيضاً: ودوح بدت معجزات له ... تبين عليه وتدعو إليه جرى النهر حتى سقى غصنه ... فمال يقبل شكراً يديه وكف الصبا ضيعت (١) حليه ... فأضحى الحمام ينادي لديه كساه الأصيل ثياب الضنى ... فحل طبيب الدياجي لديه وجاء النسيم له عائداً ... فقام له لاثماً معطفيه وقال أيضاً (٢) : خبر بأنفاس النسيم معطر ... وافى إلي فظلت منه أسكر لله ما أحلى شمائله التي ... جاء النسيم بعرفها يتبختر وافى وما في القوم من يدري به ... إلا فتى في حبه متنكر تتلى أحاديث الغرام بقلبه ... ولسانه عما به يستخبر حتى إذا غنى له الحادي بهم ... وسرى له من نشر ليلى العنبر هز المعاطف ثم راح مولهاً ... نشوان في ذيل الصبا يتعثر متهتكاً في العاشقين كما ترى ... يبدي الذي يخفيه منه ويضمر سلطان حبي فيك أرسل أدمعاً ... أمست بأخبار الغرام تخبر فقرأت منها في صحيفة وجنتي ... ما لا وعينك باللسان تعبر نزلوا حديقة مقلتي أو ما ترى ... أغصان أهدابي بدمعي تزهر؟ لا أقفرت تلك المنازل منهم ... أبداً وربع الصبر منهم مقفر وقال أيضاً: يا رعى الله عيشنا روض ... حيث مال السرور فيه نميل تحسب النهر عنده يتثنى ... وتخال الغصون فيه تسيل وقال أيضاً: أهيل الحي هل علم الفريق ... بأني فيكم صب مشوق نعم علموا وذاك لأن دمعي ... غداة البين سال به الطريق أتأتون الحجاز وما علمتم ... بأن القلب بيتكم العتيق؟ وألفاظي العذيب وفي ضلوعي ال ... حمى ودموع مقلتي العقيق وقال أيضاً: لي حبيب عن حبه لا أحول ... إن شرح الغرام فيه يطول قال لي عاذلي: تناس هواه ... قلت: أنسى يا عاذلي ما تقول ولعمري لقد نسيت فقل لي ... أنت فيه مساعد أم عذول؟ لو ضللنا في فترة من هواه ... لهدانا من مقلتيه رسول وقال أيضاً: قم فاسقنيها وجيش الليل منهزم (١) ... والصبح أعلامه محمرة العذب والسحب قد نثرت في الروض لؤلؤها ... فضمها الشمس في ثوب من الذهب (١) وقال أيضاً: حديث ذاك الحمى روحي وريحاني ... فكيف يصبر عن هذين جثماني فمن هواك لذاك الحسن راح به ... في الحي كل خلي القلب يهواني ثم انثنيت وبي من سكرة طرب ... أهز عطفي به تيهاً وأرداني وحقهم لو ملكت الكون أجمعه ... وهبته طمعاً في وصل هجراني وقال أيضاً: بروحي وقلبي مبسمه الذي ... أبان لنا زهراً بأرض عقيق وخاف بأن يسري النسيم بعطره ... فأصبح يخفيه بستر شقيق ٤٢١ (٢)
Parsing and provenance details
Local passage ID
868164
Book record
shamela-1003
Source record
961653
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain