page 996, entry [376]Open original source
ابن ماكولا علي بن هبة الله بن جعفر بن علكان بن محمد بن دلف بن القاسم بن عيسى، المعروف بابن ماكولا؛ كان أبوه وزير جلال الدولة بن بويه، وكان عمه أبو عبد الله الحسين بن جعفر (١) قاضي القضاة ببغداد، وكان عالماً حافظاً متقناً، وكان يقال عنه: الخطيب الثاني. قال ابن الجوزي: سمعت شيخنا عبد الوهاب يقدح فيه ويقول: يحتاج إلى دين (٢) . صنف كتاب " المختلف والمؤتلف " جمع فيه بين كتاب الدارقطني وعبد الغني والخطيب وزاد عليهم زيادات كثيرة، وله كتاب " الوزراء ". وكان نحوياً مجوداً شاعراً صحيح النقل، ما كان في البغداديين في زمانه مثله؛ سمع أبا طالب ابن غيلان وأبا بكر بن بشران وأبا القاسم بن شاهين وأبا الطيب الطبري، وسافر إلى الشام والسواحل وديار مصر والجزيرة والثغور والجبال، ودخل بلاد خراسان وما وراء النهر، وجال في الآفاق. ولد بعكبرا سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة، وتوفي سنة خمس وثمانين وأربعمائة؛ قال الحميدي: خرج إلى خراسان ومعه غلمان له ترك، فقتلوه بجرجان وأخذوا ماله وهربوا، وطاح دمه هدراً. ومن شعره: ولما تفرقنا تباكت قلوبنا ... فممسك دمع عند ذاك كساكبه فيا نفسي الحرى البسي (٣) ثوب حسرة ... فراق الذي تهوينه قد كساك به وقال أيضاً: فؤاد ما يفيق من التصابي ... أطاع غرامه وعصى النواهي وقالوا لو تصبر كان يسلو ... وهل صبر يساعد والنوى هي وقال أيضاً: علمتني بهجرها الصبر عنها ... فهي مشكورة على التقبيح وأرادت بذاك قبح صنيع ... فعلته فكان عين المليح وقال أيضاً: أقول لقلبي قد سلا كل واحد ... ونفض أثواب الهوى عن مناكبه وحبك ما يزداد إلا تجلداً ... فيا ليت شعري ذا الهوى من مناك به وقال أيضاً: تجنبت أبواب الملوك لأنني ... علمت بما لم يعلم الثقلان رأيت سهيلاً لم يحد عن طريقه ... من الشمس إلا من مقام هوان ٣٦٧ (١)