Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

صاحب شذور الذهب

ابن شاكر الكتبي - فوات الوفيات · page 992, entry [374]

فوات الوفيات — ابن شاكر الكتبي

page 992, entry [374]Open original source
صاحب شذور الذهب علي بن موسى بن علي بن موسى بن محمد بن خلف، أبو الحسن الأنصاري الأندلسي الجياني نزيل فاس؛ ولي خطابة فاس، وهو صاحب كتاب " شذور الذهب في صناعة الكيمياء " توفي سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة. لم ينظم أحد في الكيمياء مثل نظمه بلاغة معاني وفصاحة ألفاظ وعذوبة تراكيب، حتى قبل فيه: إن لم يعلمك صنعة الذهب، علمك صنعة الأدب، وقيل هو شاعر الحكماء وحكيم الشعراء، وقصيدته الطائية أبرزها في ثلاث مظاهر: مظهر غزل، ومظهر قصة موسى، والمظهر الذي هو الأصل في صناعة الكيمياء، وهذا دليل على القدرة والتمكن، وأولها: بزيتونة الدهن المباركة الوسطى ... غنينا فلم نبدل بها الأثل والخمطا صفونا فآنسنا من الطور نارها ... تشب لنا وهناً ونحن بذي الأرطى فلما أتيناها وقرب صبرنا ... على السير من بعد المسافة ما اشتطا نحاول منها جذوة ما ينالها ... من الناس من لا يعرف القبض والبسطا هبطنا من الوادي المقدس شاطئاً ... إلى الجانب الغربي نمتثل الشرطا وقد أرج الأرجاء منها كأنها ... لطيب شذاها تحرق العود والقسطا (١) وقمنا فألقينا العصا في طلابها ... إذا هي تسعى نحوها حية رقطا وثار لطيف النقع عند اهتزازها ... وأظلم من نور الظهيرة ما غطى ومد إليها الفيلسوف يمينه ... فجاذبها أخذاً وأوسعها ضغطا فصارت عصاً في كفه وأحبها ... فأخرجها بيضاء تجلو الدجى كشطا فلم أر ثعباناً أذل لعالم ... سواها، ولا منها على جاهل أسطى هي المركب الصعب المرام وإنها ... ذلول ولكن لا لكل من استمطى فأعجب بها من آية لمفكر ... يقصر عن إدراكها كل من أخطا وتفجيرها من صخرة عشر أعين ... وثنتين تسقس كل واحدة سبطا وتفليقها رهواً من البحر فاستوى ... طريقاً فمن ناج ومن هالك غمطا فتلك عصانا لا عصا خيزرانة ... على أنها في كف ممسكها ألطا وقد كان للزيتون فيها قساوة ... ولكن لين الدهن صيرها نقطا تسيل بماء الخد أبيض صافياً ... إذا ما شرطناها على ساقها شرطا ومن قبل ما أغوى أبانا بذوقها ... جذاذاً فأخطا والقضاء فما أخطا قطفت جناها واعتصرت مياهها ... فجمدت ما استعلى وذوبت ما انحطا ولينة الأعطاف قاسية الحشا ... إذا نفثت في الصخر تصدعه هبطا كأن عليها من زخاريف جلدها ... رداء من الوشي المفوف أو مرطا توصل إبليس بها في هبوطه ... إلى الأرض من عدن ففارقها سخطا أمت بها حياً وسودت أبيضاً ... وأسرفت في قلع السواد فما أبطا وأحييت تلك الأرض من بعد موتها ... بري وكانت تشتكي الجدب والقحطا كأن العيون الثابتات بخصرها ... عقدن نطاقاً أو على جيدها سمطا كأن من البدر المنير مشابهاً ... ومن أنجم الجوزاء في أذنها قرطا كأن من الصدغ الذي فوق خدها ... على ورده نوناً ومن خاله نقطا ظفرت بها بالنفس من جسم أمها ... كما ظفرت بالقلب في صدره لقطا وأرضعتها بالدر من ثدي بنتها ... فعاشت وكانت قبل ماتت به عبطا فحلت به روح الحياة كأنما ... مزجت لها في ذلك الدر إسفنطا وصيرتها بنتاً وصيرت بنتها ... لها مرضعاً فاعجب لمرضعة شمطا فحالت هناك البيت والأم فضة ... فتى لم يزاحمه العذر ولا خطا له منظر كالشمس يعطي ضياءه ... وليس كمثل البدر يأخذ ما أعطى فهذا الذي أعيا الأنام فأضمروا ... لمن وضع الأرماز في علمه سخطا وهذا هو الكنز الذي وضعوا له ... برابي إخميم وخصوا بها قفطا وتخليصه سهل بغير مشقة ... لمن عرف التطهير والعقد والخلطا أبا جعفر خذها إليك يتيمة ... تورع لوقا أن يورثها قسطا ولكنني لما رأيتك أهلها ... سمحت بها لفظا وأثبتها خطا ومن شعره أيضاً في الصناعة: لقد قلبت عيناي عن عينه قلبي ... بلينة الأعطاف قاسية القلب يهيم الفتى الشرقي منها بغادة ... تشوق إلى شرق وترغب عن غرب هي الشمس إلا أنها قمرية ... هي البدر إلا أنه كامن الشهب إذا الفلك الناري أطلع شهبها ... على الذروة العليا من الغصن الرطب تراءت عروساً برزة الوجه تبتغي ... رفاقاً وكانت خلف ألف من الحجب فزوجها بكراً أخاها لأمها ... أبوها رجاء في المودة والقرب فعاد بها حياً وكان فراقها ... له سبباً إذ مات من شقة الحب فجن هوى لما استجنت بنفسه ... وطار فقالت بعد جهد له حسبي ولما ثنته عن طبيعته التي ... بدت عنه إلا أن تناهبها قلبي تعالى عن الأشباه لوناً وجوهراً ... وجل فلم ينسب إلى طينة الترب ٣٦٥ (١)
Parsing and provenance details
Local passage ID
868091
Book record
shamela-1003
Source record
961587
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain