Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ابن سعيد المغربي

ابن شاكر الكتبي - فوات الوفيات · page 989, entry [373]

فوات الوفيات — ابن شاكر الكتبي

page 989, entry [373]Open original source
ابن سعيد المغربي علي بن موسى بن سعيد المغربي الغماري الأديب نور الدين، ينتهي نسبه إلى عمار بن ياسر؛ ورد من الغرب وجال في الديار المصرية والعراق والشام، وجمع وصنف ونظم، وهو صاحب كتاب " المغرب في أخبار المغرب " و " المشرق في أخبار المشرق " و " المرقص والمطرب " و " ملوك الشعر "؛ توفي بدمشق في شعبان سنة ثلاث وسبعين وستمائة (١) . حكي أنه كان يوماً في جماعة " من " شعراء عصره المصريين، وفيهم أبو الحسين الجزار، فمروا في طريقهم بمليح نائم تحت الشجرة، وقد هب الهوا فكشف ثيابه عنه فقالوا: قفوا بنا لينظم كل منا في هذا شيئاً، فابتدر الأديب نور الدين فقال: الريح أقود ما يكون لأنها (٢) ... تبدي خفايا الردف (٣) والأعكان وتميل الأغصان عند هبوبها ... حتى تقبل أوجه الغدران فلذلك العشاق يتخذونها ... رسلاً (٥) ، إلى الأحباب والأوطان فقال أبو الحسين: ما بقي أحد منا يأتي بمثل هذا. وقال: لله من أقطار جلق روضة ... راقت لنا حيث السحاب يراق وتلونت أزهارها فكأنما (٥) ... نزلت بها الأحباب والعشاق وقال: أنا من علمت بشوقه ذكر الحمى ... وتساق روحي والركاب تساق أخلصت في حبي وكم من عاشق ... في ما ادعاه من الغرام نفاق يدعو الحمام وترقص الأغصان من ... طرب بهم وتصفق الأوراق وحدي جمعت من الهوى مثل الذي ... جمعوا كذاك تقسم الأرزاق وقال أيضاً: في جلق نزلوا حيث النعيم غدا ... مطولاً وهو في الآفاق مختصر فكل واد به موسى يفجره ... وكل روض على حافاته الخضر وقال: يا غصن روض سقته أدمعي مطراً ... وليس لي منه لا ظل ولا ثمر طال انتظاري لوعد لا وفاء له ... وإن صبرت فقد لا يصبر العمر وقال في جزيرة مصر (١) : تأمل لحسن الصالحية إذ بدت ... وأبراجها مثل النجوم تلالا ووافى إليها النيل من بعد غاية ... كما زار مشغوف يروم وصالا وعانقها من فرط شوق محبها ... فمد يميناً نحوها وشمالا وقال: إن للجبهة في قلبي هوى ... لم يكن عندي للوجه الجميل يرقص الماء بها من طرب ... ويميل الغصن للظل الظليل وتود الشمس لو باتت بها ... فلذا تصفر أوقات الأصيل وقال: إذا الغصون غدت خفاقة العذب ... فاسجد هديت إلى الكاسات واقترب وطارح الورق في أوراقها طرباً ... ومل إذا مالت الغصون من طرب وانهض إلى أم أنس بنت دسكرة ... تجلى عليك بإكليل من الذهب وانظر إلى زينة الدنيا وزخرفها ... في روضة رقمتها أنمل السحب وللأزاهر أحداق محدقة ... قد كحلتها يمين الشمس بالذهب وقال أيضاً: أسكان مصر جاور النيل أرضكم ... فأكسبكم تلك الحلاوة في الشعر وكان بتلك الأرض سحر وما بقي ... سوى أثر يبدو على النظم والنثر وقال (١) : يا واطئ النرجس ما تستحي ... أن تطأ الأعين بالأرجل قابل جفوناً بجفون ولا ... تبتذل الأرفع بالأسفل وقال: انظر إلى الغيم كيف يبدو ... وقد أتى مسبل الإزار والبرق في جانبيه يذكي ... أنفاسه وهو كالشرار ما طاب هذا النسيم إلا ... والجو من عنبر ونار وقال: أتى عاطل الجيد يوم النوى ... وقد حان موعدنا للفراق فقلدته بلآلي الدموع ... ووشحته بنطاق العناق ٣٦٤ (٢)
Parsing and provenance details
Local passage ID
868090
Book record
shamela-1003
Source record
961586
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain