page 981, entry [371]Open original source
علاء الدين الشاعر المنجم علي بن محمود بن حسن بن نبهان بن سند، علاء الدين أبو الحسن اليشكري الربعي البغدادي الأصل البصري المولد، الشاعر المنجم؛ ولد سنة خمس وتسعين وخمسمائة، وتوفي سنة ثمانين وستمائة. سمع بدمشق من ابن طبرزد والكندي، أخذ عنه الدمياطي وغيره، وسمع منه البرزالي، وكانت له يد طولى في علم الفلك وحل التقاويم، مع النظم وحسن الخط، وكانت وفاته بدمشق. ومن شعره: ولما دهاني الخطب من كل جهة ... وأصبح حالي حائلاً متبدلاً (٣) عكفت على الأفلاك أرجو معونة ... بها أو بسعد للكواكب يجتلى فخاطب منها المشتري بعد زهرة ... فما ازددت إلا حيرة وتقلقلا أما والعلا لو كنت خاطبت عاقلاً ... لأصغى إلى ما قلته وتأملا ولكن خطابي أطلساً (١) غير سامع ... مقالي له " ... " (٢) فلا فلك التدوير للقول يرعوي ... ولا الكوكب الدري يفهم مقولا وليس سوى الخلاق ﷻ ... أوجه وجهي نحوه متوسلا (٣) وقال: إني أغار من النسيم إذا سرى ... بأريج عرفك خيفة من ناشق وأود لو سهدت لا من علة ... خوفاً عليك من الخيال الطارق وقال: من لي بمقتبل العذار كأنه ... مسك بوردة خده مفتوت وتخال جمر الخد يحرق خاله الن ... دي إلا أنه ياقوت وقال أيضاً: وسرب من الغيد الحسان عرضن لي ... فخلت ظباء بالصريم نوافرا تكحلن سحراً واعتجزن دياجياً ... ولحن صباحاً وابتسمن جواهرا وأقبلن في خضر الحلى فكأنما ... سلبن غصوناً أو لبسن مرائرا نصبت لها أشراك عيني طماعة ... وقد رفعت خمراً وجرت غدائرا فغادرن قلبي في الحبائل واقعاً ... وإن كان لبي بالصبابة طائرا وقال في صبي لعب وعرق وأخذ المرآة ينظر وجهه فيها: لما غدا تعباً وكل ... ل وجهه عرق المراح أخذ المراءة فاجتلى ... في الورد نوار الأقاح لا بل حباب قد طفا ... من وجنتيه فوق راح وقال: ولما أتاني (١) العاذلون عدمتهم ... وما منهم إلا للحمي قارض وقد بهتوا لما رأوني شاحباً ... وقالوا به عين فقلت وعارض وقال: أشممت من عرف الصبا المتضوع ... طيباً تأرج عن ظباء الأجرع وافى يقص علي أخبار الغضا ... ففهمت من رياه ما لم أسمع رقصت قدود الدوح عند هبوبه ... وترنمت ورق الحمام السجع وسرى عليلاً إذ براه هواهم ... من لم يطق حمل الهوى يتوجع فسقى حيا جفني إذا ضن (٢) الحيا ... داراً (٣) لهم بين العذيب ولعلع أوطان لهو قد قضت أوطارنا ... غفلات أيام لنا لم ترجع وبمهجتي قاس علي وإنه ... ليميله نفس النسيم المولع جذلان مقتبل الشباب بطرفه ... نظر الأبي وكسرة المتخضع متمنع لما سألت وصاله ... واذلتي من عزه المتمنع لقضيتي في الحب سقم شاهد ... لو تسمع الشكوى ودمع مدعي وقال: ومعذر غاض الجمال بوجهه ... من بعد ما قد كان ليس بغائض وعذاره بالنتف يصبح واقعاً ... فكأن عارضه أصيب بعارض وقال: لا تضع بالفصاد من دمك الطي ... ب واستبقه فما ذاك رشد فهو إن حال ريقه كان خمراً ... وإذا جال في الخدود فورد وقال ذوبيت: يا ليلة وصلنا سقتك السحب ... عودي فعسى يقر هذا القلب إذا طاب عتابنا فيا فوزي لو ... أكثرت ذنوباً كي يطول العتب وقال أيضاً: أهوى قمراً تحار منه الحور ... كالصبح سناً وفرعه ديجور يزور مقطباً إذا أبصرني (١) ... كالكأس إذا عاينها المخمور وقال: قم نشربها فقد أضاء الشرق ... والصبح فقد بدا لنا ينشق قم نسلب روح الزق حتى نحيا ... سكراً ويموت بالفراق الزق ٣٦٢ (٢)