page 794, entry [307]Open original source
الاستاذ أبو منصور عبد القاهر بن محمد بن عبد الله التميمي، أبو منصور الفقيه الشافعي؛ ولد ببغداد ونشأ بها، وسافر مع أبيه (١) إلى خراسان، وسكنا بنيسابور إلى أن ماتا. تفقه أبو منصور على أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الاسفراييني، وقرأ عليه أصول الدين، وكان ماهراً في فنون عديدة، خصوصاً في علم الحساب، وله فيه تواليف نافعة: منها كتاب التكملة وكان يدرس في سبعة وعشرين فناً، وكان عارفاً بالفرائض والنحو والشعر، وكان ذا مال وثروة، ولم يكتسب بعلمه مالاً، وأربى على أقرانه في الفنون، وجلس بعد أستاذه أبي إسحاق للإملاء في مسجد عقيل فأملى سنين، واختلف إليه الأئمة فقرأوا عليه، مثل ناصر المروزي وزين الإسلام القشيري؛ وتوفي سنة عشرين وأربعمائة (٢) ، بمدينة اسفرايين، ودفن إلى جانب شيخه، رحمهما الله تعالى. ومن شعره: طلبت من الحبيب زكاة حسنٍ ... على صغرٍ من الحسن البهي فقال: وهل على مثلي زكاة ... على قول العراقي الزكي؟ فقلت: الشافعي لنا إمام ... وقد فرض الزكاة على الصبي وهذا مثل قول الأمير أبي الفضل الميكالي: أقول لشادنٍ في الحسن فردٍ ... يصيد بلحظه قلب الكمي ملكت الحسن أجمع في نصابٍ ... فأد زكاة منظرك البهي وذاك بأن تجود لمستهامٍ ... برشفٍ من مقبلك الشهي فقال: أبو حنيفة لي إمام ... وعندي لا زكاة على الصبي وتممها سيدنا ومولانا قاضي القضاة تقي الدين السبكي أدام الله أيامه بقوله: فقال اذهب إذن فاقبض زكاتي ... برأي الشافعي من الولي فقلت له فديتك من فقيهٍ ... أيطلب بالوفا سوى الملي؟ نصاب الحسن عندك ذو امتناع ... بلحظك والقوام السمهري فإن أعطيتنا طوعاً وإلا ... أخذناه بقول الحنبلي (١) ومن شعر أبي منصور: شبابي وشيبي دليلا رحيلي ... فسمعاً لذاك وذا من دليل وقد مات من كان لي من عديلٍ ... وحسبي دليلاً رحيل العديل ومنه أيضاً: يا سائلي عن قصتي ... دعني أمت في غصتي المال في أيدي الورى ... واليأس منه حصتي ومن تصانيفه: تفسير القرآن. تأويل متشابه الأخبار. فضائح المعتزلة الكلام في الوعد والوعيد. الفاخر في الأوائل والأواخر. إبطال القول بالتولد. فضائح الكرامية. معيار النظر. تفضيل الفقير الصابر على الغني الشاكر. الإيمان وأصوله. الملل والنحل. والتحصيل في أصول الفقه. الفرق بين الفرق. بلوغ المدى في أصول الهدى. نفى خلق القرآن. الصفات. ٢٩٥ - (١)