page 730, entry [282]Open original source
القاضي نجم الدين ابن البارزي عبد الرحيم بن إبراهيم بن هبة الله بن المسلم بن هبة الله بن حسان، القاضي نجم الدين الجهني الحموي الشافعي المعروف بابن البارزي قاضي حماة وابن قاضيها وأبو قاضيها؛ ولد بحماة سنة ثمان وستمائة، وتوفي سنة ثلاث وثمانين وستمائة. كان إماماً فاضلاً فقيهاً أصولياً حبراً (٣) ، له خبرة بالعقليات ونظر في الفنون، سمع من القاسم بن رواحة وغيره، وحكم في حماة (٤) بحكم النيابة عن والده ثم ولي بعده ولم يأخذ على القضاء رزقا، وعزل قبل موته بأعوام، وكان مشكور الأحكام وافر الديانة، محباً للفقراء والصالحين، درس وأفتى وصنف وأشغل وخرج الأصحاب في المذهب؛ توجه إلى الحج فأدركته منيته، وحمل إلى المدينة ودفن بالبقيع، رحمه الله تعالى. ومن شعره في القلم: ومثقف للخط يحكي فعل سم ... ر الخط إلا هذا أصفر في رأسه المسود إن أجروه في ال ... مبيض للأعداء موت أحمر ومن شعره وهو تشبيه سبعة أشياء بسبعة: يقطع بالسكين بطيخةً ضحى ... على طبق في مجلس لأصحابه كبدرٍ ببرق قد شمساً أهلةً ... لدى هالةٍ في الأفق بين كواكبه وهذا يشبه قول بعضهم: ولما بدا ما بيننا منية النفس ... يحزز بالسكين صفراء كالورس توهمت بدر التم قد أهلةً ... على أنجمٍ بالبرق من كرة الشمس والأصل في هذا لابن قلاقس الإسكندري حيث قال: أتاني الغلام ببطيخةٍ ... وسكينة قد أجيدت صقالا فقطع بالبرق شمس الضحى ... وأهدى إلى كل بدرٍ هلالا ولبعضهم يقول: خلناه لما حزز البطيخ في ... أطباقه بصقيلة الصفحات بدر (١) يقد من الشموس أهلةً ... بالبرق بين الشهب في الهالات وأول من سبق إلى هذا الباب العسكري حيث قال (٢) : وجامعة لأصناف المعاني ... صلحن لوقت إكثار وقله فمن أدمٍ وريحانٍ ونقلٍ ... فلم ير مثلها سداً لخله فمنها ما تشبهه بدوراً ... فإن قطعتها رجعت أهله ومن شعر القاضي نجم الدين ابن البارزي ما كتبه إلى الملك المنصور صاحب حماة: خدمتك في الشباب وها مشيبي ... أكاد أحل منه اليوم رمسا فراغ لحرمتي عهداً قديماً ... وما بالعهد من قدمٍ فينسى ومنه: إذا شمت من تلقاء أرضكم برقا ... فلا أضلعي تهدا ولا عبرتي ترقا وإن ناح فوق البان ورق حمائم ... سحيراً فنوحي في الدجى علم الورقا فرقوا لقلبٍ في ضرام غرامه ... حريق وأجفانٍ بأدمعها غرقى سميري من سعد خذا نحو أرضهم ... يميناً ولا تستبعدا نحوها الطرقا وعوجا على أفقٍ توشح شيحه ... بطيب الشذا المسكي أكرم به أفقا فإن به المغنى الذي بترابه ... وذكراه يستشفى (١) لقلبي ويسترقى ومن دونه عرب يرون نفوس من ... يلوذ بمغناهم حلالاً (٢) لهم طلقا بأيديهم بيض بها الموت أحمر ... وسمر لدى هيجائهم تحمل الزرقا وقولا محب بالشآم غدا لقى ... لفرقة قلبٍ بالحجاز غدا ملقى تعلقكم في عنفوان شبابه ... ولم يسل عن ذاك الغرام وقد أنقى وكان يمني النفس بالقرب فاغتدى ... بلا أملٍ إذ لا يؤمل أن يبقى ٢٧٠ - (١)