Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ابن وهبون المرسي

ابن شاكر الكتبي - فوات الوفيات · page 673, entry [254]

فوات الوفيات — ابن شاكر الكتبي

page 673, entry [254]Open original source
ابن وهبون المرسي عبد الجليل بن وهبون، أبو محمد، الملقب بالدمعة المرسي. قال ابن بسام في ترجمته: شمس الزمان وبدره، وسر الإحسان وجهره، ومستودع البيان ومستقره، أحد من فراغ في وقتنا فنون المقال، في قالب السحر الحلال، وقيد شوارد الألباب، بأرق من ملح العتاب، وأروق من غفلات الشباب، اجتاز بالمرية، في بعض رحله الشرقية، وملكها يومئذ أبو يحيى بن صمادح فاهتز لعبد الجليل واستدعاه، وعرض له بجملة وافرة، فلم يعرج على ذلك، وارتحل عن بلده وقال: دنا العبد لو تدنو به كعبة المنى ... وركن المعالي من ذؤابة يعرب فيا أسفا للشعر ترمى جماره ... ويا بعد ما بين النقا والمحصب ومن عجيب ما اتفق أن عبد الجليل وأبا اسحاق بن خفاجة تصاحبا في طريق مخوف، فمرا بعلمين وعليهما رأسان، كأنهما بسر متناجيان، فقال ابن خفاجة: ألا رب رأسٍ لا تحاور (١) بينه ... وبين أخيه والمزار قريب أناف به صلد الصفا فهو منبر ... وقام على أعلاه فهو خطيب فقال عبد الجليل: يقول حذار الإغترار فطالما ... أناخ قتيل بي ومر سليب قال: فما تم كلامهما حتى لاح قتام ساطع، كأن السيوف فيه برق لامع، فما تجلى إلا وعبد الجليل قتيل وابن خفاجة سليب، فكأنما كشف له فيما قال ستر الغيب. ومن شعره يمتدح المعتمد بن عباد (٢) : بيني وبين الليالي همة جلل ... لو نالها البدر لاستخذى (٣) له زحل من أين أبخس لا في ساعدي قصر ... عن المساعي ولا في همتي خطل ذنبي إلى الدهر إن أبدى تعنته ... ذنب الحسام إذا ما أحجم البطل وهي طويلة جداً. ومن شعره في النيلوفر: وبركة تزهو بلينوفرٍ (١) ... نسيمه يشبه ريح الحبيب حتى إذا الليل دنا وقته ... ومالت الشمس لحين المغيب أطبق جفنيه على إلفه ... وغاص (٢) في الماء حذار الرقيب وقال: زعموا الغزال حكاه قلت لهم نعم ... في صده عن عاشقيه وهجره قالوا الهلال شبيهه فأجبتهم ... إن كان قيس إلى قلامة ظفره وكذا يقولون المدام كريقه ... يا رب لا علموا مذاقة ثغره وقال أيضاً: يعز على العلياء أني خامل ... وأن أبصرت مني خمود شهاب وحيث ترى زند النجابة وارياً ... فثم ترى زند السعادة كابي وقال في مغنية لابسة حلياً: إني لأسمع شدواً لا أحققه ... وربما كذبت في سمعها الأذن متى رأى أحد قبلي مطوقةً ... إذا تغنت بلحنٍ جاوب الفنن وقال: بنفسي وإن كنت لا نفس لي ... فقد سلبتها لحاظ المقل عذار وخد كما يحتوي ... سواد القلوب بياض الأمل وأنشد (١) المعتمد بن عباد يوماً قول المتنبي: إذا ظفرت منك العيون بنظرةٍ ... أثاب لها معيي المطي ورازمه فجعل المعتمد يردده استحساناً له فقال عبد الجليل: لئن جاد شعر ابن الحسين فإنما ... تجيد العطايا واللهي تفتح اللها تنبأ عجباً بالقريض ولو درى ... بأنك تروي شعره لتألها وجلس يوماً المعتمد وبين يديه جارية تسقيه، فلمع البرق فارتاعت، فقال: روعها البرق وفي كفها ... برق من القهوة لماع عجبت منها وهي شمس الضحى ... كيف من الأنوار ترتاع وأنشد الأول لعبد الجليل فاستجازه، فقال: ولن ترى أعجب من آنسٍ ... من مثل ما يمسك يرتاع ومن شعر عبد الجليل: غزال يستطاب الموت فيه ... ويعذب في محاسنه العذاب يقبله اللثام هوىً وشوقاً ... ويجني ورد خديه النقاب وقال: سقى فسقى الله الزمان من اجله ... بكأسين من لميائه (٢) وعقاره وحيا فحيا الله دهراً أتى به ... بأطيب من ريحانه وعراره وكان للمعتمد خادم (٣) يسمى خليفة، فأمره أن يأتي بنبيذ، فأخذ وعاء يسمى القمصال (١) وأتى إليهم فعثر ووقع القمصال فانكسر، ومات خليفة، فأخبر المعتمد بذلك فقال: أنأمن والحياة لنا مخيفه ... ونفرح والمنون بنا مطيفه فقال ابن عمار (٢) : وفي يوم وما أدراك يوم ... مضى قمصالنا ومضى خليفه فقال ابن وهبون (٣) : هما فخارتا راحٍ وريحٍ ... تكسرتا فأشقاف وجيفه ٢٤٢ (٤)
Parsing and provenance details
Local passage ID
867971
Book record
shamela-1003
Source record
961470
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
ابن وهبون المرسي — shamela-1003 · Hadith Research Library