Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ابن المؤدب

ابن شاكر الكتبي - فوات الوفيات · page 578, entry [224]

فوات الوفيات — ابن شاكر الكتبي

page 578, entry [224]Open original source
ابن المؤدب عبد الله بن إبراهيم بن مثنى الطوسي المعروف بابن المؤدب، أصله من المهدية وكان شاعراً مذكوراً مشهوراً قليل الشعر، مفرطاً في حب الغلمان مجاهراً بذلك، بعيد الغور ذا حيلة ومكيدة، مغرى بالسياحة والكيمياء والأحجار، معسراً مقتراً عليه متلافاً إذا أفاد. خرج مرة يريد صقلية فأسره الروم، وأقام عندهم مدة إلى أن هادن ثقة الدولة ملك الروم وبعث إليه بالأسرى، وكان المؤدب من جملتهم، فمدح ثقة الدولة، ورام صلته فلم يصله بما أرضاه، فتكلم فيه فبلغ ذلك ثقة الدولة فطلبه فاختفى، وطالت المدة، فخرج وهو سكران بعض الليالي ليشتري نقلاً، فما شعر إلا وقد قيد وحمل إلى بين يدي ثقة الدولة، فقال له: ما الذي بلغني عنك؟ قال للحال يا سيدنا، قال: من الذي يقول: والحر ممتحن بأولاد الزنا ... قال: الذي يقول: وعداوة الشعراء بئس المقتنى ... فتنمر ساعة ثم أمر له بمائة رباعي وأمر بإخراجه من المدينة، كراهية أن تقوم عليه نفسه فيعاقبه، فخرج، ثم مدح ثقة الدولة بقصيدة منها: أبيت أراعي النجم في دار غربةٍ ... وفي القلب مني نار حزن مضرم أرى كل نجم في السماء محله ... ونجمي أراه في النجوم المنجم سأحمل نفسي في لظى الحرب جملة ... تبلغها من خطبها كل معظم فإن سلمت عاشت بعز وإن تمت ... إلى حيث ألقت رحلها أم قشعم وقال وهو في الأسر: لا يذكر الله قوماً (١) ... حللت فيهم بخير جاهدت بالسيف جهدي ... حتى أسرت وغيري والآن لست أطيق ال ... جهاد إلا بأيري فهات من شئت منهم ... لو كان صاحب دير وكان صديقاً لعبد الله بن رشيق، وهو يؤدب بعض أولاد تجار القيروان، وكان حسناً، وكان ابن المؤدب يزوره، فعلق بالغلام، وخرج ابن رشيق للحج، فكلما أتي بمعلم لم يقم عنده إلا أسبوعاً ويدعي الغلام أنه راوده، فذكر ابن المؤدب لوالده فأحضره، فما كان إلا ساعة جلوسه في المسجد ودخول الغلام إليه فأغلق باب الصحن وقام فبلغ أربه منه، وخرج الغلام إلى أبيه مبادراً فأخبره فقال أبوه: الآن تقرر عندي أنك كاذب وكذبت على من كان قبله، وصرفه إلى المكتب، فأقام على تلك الحال مدة طويلة وقال: وظبي أنيسٍ عالجته حبائلي ... فغادرنه قبل الوثوق صريعا وكان رجال حاولوه ففاتهم ... سباقاً ولكني خلقت سريعا فتكت به إن شاء في بيت ربه ... وإن لم يشأ مستصعباً ومطيعا ليعلم أهل القيروان بأنني ... إذا رمت أمراً لم أجده منيعا فيا لغزال ألجأته كلابه ... إلى أسد ضارٍ وصادف جوعا وكان قد اشتهر في محبة غلام علمه، فتذمم أبوه أن يقتله جهاراً، وخرجوا يتصيدون، فأمر من حل حزام دابته سراً، وتبعوه طرداً، فسقط وانكسرت فخذه حتى ظهر مخه وعظمه؛ ومات سنة أربع عشرة وأربعمائة. ٢١٢ - (١)
Parsing and provenance details
Local passage ID
867941
Book record
shamela-1003
Source record
961440
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain