page 284, entry [103]Open original source
أبو الفضل الدمشقي جعفر بن عبيد الله أبو الفضل الأنصاري الدمشقي؛ كتب عنه ببغداد أبو البركات هبة الله بن المبارك السقطي وأبو الوفا أحمد بن الحسين، وتوفي سنة تسع وتسعين وأربعمائة، ومولده سنة أربع وعشرين وأربعمائة. من شعره: شربت على زهر البنفسج قهوةً ... بجنح الدياجي وهي في الكاس مقباس توهّمتها في الكاس وهماً (١) فخلتها ... لرقّتها نوراً (٢) يلوح به الكاس وقبّلتها أحسو لذيذ شرابها ... فقلت فمي المشكاة والراح نبراس ومنه: لله يوم سرورٍ قد نعمت به ... فيه على الراح والريحان معتكف والكاس كالبدر في ليل الكسوف إذن ... قد انجلى بعضه والبعض منكشف ١٠١ (٣) قمر الدولة ابن دواس جعفر بن علي بن دواس، أبو طاهر الكتامي المعروف بقمر الدولة، من أهل مصر؛ نشأ بطرابلس الشام، وكان شاعراً رشيق الألفاظ عذب الإيراد لطيف المعاني، وله في الغنا وضرب العود طريقة حسنة بديعة. قدم بغداد وأقام بها مدة في خدمة قسيم الدولة البرسقي، وكان نديماً له، وتوفي بعد الخمسمائة. من شعره: إن صار مولاي ذا يسار ... فإنّني ذلك المقلّ كالشمس إن زيدت ارتفاعاً ... يقصر فيءٌ لها وظلّ وقال: لما رأيت المشيب في الشّعر الأس ... ود قد لاح صحت واحزني هذا وحقّ الإله أحسبه ... أول خيطٍ سدّي من الكفن وقال: أنا ممّن إذا أتى ... صاحب البيت للكرا تتجافى جنوبهم ... كلّ وقتٍ عن الكرى وقال: لا يظنّ العدوّ أنّ انحنائي ... كبراً عند ما عدمت شبابي ضاع منّي أعزّ ما كان منّي ... فأنا ناظرٌ (١) له في التراب أرشق من هذا قول القائل: وعهدي بالصبا زمناً وقدي ... حكى ألف ابن مقلة في الكتاب فقد أصبحت منحنياً كأني ... أفتش في التراب على شبابي ومن شعر قمر الدولة: تعجبت درّ من شيبي فقلت لها ... لا تعجبي فطلوع البدر في السدف وزادها عجباً أن رحت في سمل ... وما درت درّ أن الدر في الصدف وله: قلت لمن نادمني ليلةً ... عند التداني نحّ قمصانك فامتثل المرسوم من وقته ... فقلت عند الصبح قم صانك ١٠٢ - (١)