page 192, entry [75]Open original source
ابن مكنسة الشاعر إسماعيل بن محمد، أبو الطاهر المعروف بابن مكنسة الاسكندراني؛ ذكره أمية ابن أبي الصلت في الحديقة؛ توفي في حدود الخمسمائة أو بعدها. من شعره: أعاذل ما هبت رياح ملامةٍ ... بنار هوىً إلاّ وزادت تضرّما فكلني إلى عينٍ إذا جفّ ماؤها ... رأت من حقوق الحب أن تذرف الدما فكم عبرة أعطت غرامي زمامها ... عشية أعملن المطيّ المزمزما فلله قلبٌ قارعته همومه ... فلم يبق حدٌّ منه إلاّ تثلّما (٢) وأورد له أيضاً في الحديقة: رقّت معاقد خصره فكأنها ... مشتقّةٌ من عهده وتجلّدي وتجعّدت أصداغه فكأنها (٣) ... مسروقةٌ من خلقه المتجعد ما باله يجفو وقد زعم الورى ... أن الندى يختص بالوجه الندي لا تخدعنّك وجنةٌ محمرّةٌ ... رقت ففي الياقوت طبع الجلمد وزعمت أني لست من أهل الهوى ... صبا (٤) فقل ما شئته وتقلّد والله ما أبصرت يوماً أبيضاً ... منذ ابتليت بحبّ طرفٍ أسود وله أيضاً: صيّرتمونا يا بني ... بكجور عشاقاً بشدّه لكم الولاية في الهوى ... أمراً أراد الله عقده ما قام منكم قائمٌ ... إلاّ وكان الحسن جنده ما يلتحي حتى ينصّ ... على وليّ العهد بعده وأورد له أيضاً: يعطيك مبتدياً لدى سرّائه ... ويضاعف الإعطاء في ضرّائه بت جاره فالعيش تحت ظلاله ... واستسقه فالبحر من أنوائه يلقى الخطوب بمثلها من صبره ... والباترات بمثلها من رائه فالطود حاسد حلمه وأناته ... والسيف حاسد بأسه ومضائه ولابن مكنسة: يا رب عربيدٍ إذا ما انتشى ... أربى على المجنون في مسّه قالوا: فقد تاب ووالله ما ... يتوب أو يجعل في رمسه وإنما توبته هذه ... عربدةٌ أيضاً على نفسه وله أيضاً (١) : إبريقنا عاكف على قدحٍ ... كأنّه الأمّ ترضع الولدا أو عابد من بني المجوس إذا ... توهم الكاس شعلة سجدا ٧٤ - (١)