Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

قاضي القضاة ابن صصرى

ابن شاكر الكتبي - فوات الوفيات · page 123, entry [53]

فوات الوفيات — ابن شاكر الكتبي

page 123, entry [53]Open original source
قاضي القضاة ابن صصرى أحمد بن محمد بن سالم بن الحافظ أبي المواهب بن صصرى، الشيخ الإمام العالم قاضي القضاة، نجم الدين أبو العباس الربعي التغلبي الدمشقي الشافعي؛ ولد سنة خمس وخمسين وستمائة، وحضر على الرشيد العطار والنجيب عبد اللطيف، وسمع من ابن عبد الدايم وابن أبي اليسر وجده لأمه المسلم بن علان، وتفقه على الشيخ تاج الدين، ودخل ديوان الإنشاء، ونظم ونثر، وشارك في فنون. وكان فصيح العبارة، قادراً (١) على الحفظ، طويل الروح مسالماً محسناً إلى من أساء إليه. بلغه أن الشيخ صدر الدين نظم فيه بليقة (٢) ، فتحيل إلى أن وقعت بخطه في يده وسير خلف الشيخ صدر الدين، ووضع الورقة مفتوحة على مصلاه، فلما دخل الشيخ صدر الدين رأى الورقة وعرفها، وقاضي القضاة مشتغل عنه، فلما تحقق أن صدر الدين قد رأى الورقة وعرفها قال للطوشي: أحضر للشيخ ما عندك، فأحضر له بقجة قماش وصرة فيها ستمائة درهم، وقال: هذه جائزة تلك البليقة. وكان يوماً قد توجه إلى صلاة الصبح بالجامع، فلما كان ببعض الطريق ضربه إنسان بمطرق رماه إلى الأرض، وظن أنه قد مات، فلما أفاق حضر إلى بيته وكان يقول: أعرفه وما أذكره لأحد. وكان ينطوي على دين وتعبد، وله أموال وخدم، وهو من بيت حشمة. وقيل إنه قال يوماً للشيخ صدر الدين: فرق ما بيننا أنني أشتغل على الشمع الكافوري، وأنتم على قناديل المدارس. ودرس بالعادلية الصغرى والأمينية ثم بالغزالية، مع قضاء العسكر ومشيخة الشيوخ، ثم ولي قضاء القضاة سنة اثنتين وسبعمائة إلى أن مات ﵀. وأذن لجماعة في الفتوى، وقيل إنه لم يقدر أحد يدلس عليه قضية ولا يشهد زور (٣) ، وكان متحرياً في أحكامه بصيراً بقضاياها، وما سمع عنه أنه ارتشى (٤) في حكومة. وتوفي بعد تعلل أصابه فجأة ببستانه في نصف شهر ربيع الأول سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة، وكان موته مفتاحاً لموت رؤساء دمشق وعلمائها. ورثاه شعراء عصره، ورثاه المرحوم شهاب الدين محمود، ولشعراء زمانه فيه مدائح كثيرة. ووجدت منسوباً إليه من الشعر: ومذ خفيت عنّي بدور جمالهم ... غدا سقمي في حبهم وهو ظاهر وقد بتّ ما لي في الغرام مسامرٌ ... سوى ذكرهم يا حبذاك المسامر وإني على قرب الديار وبعدها ... مقيمٌ على عهد الأحبة صابر ودمعي سريعٌ والتشوّق كامل ... ووجدي مديدٌ والتأسف وافر ومالي أنصار سوى فيض أدمعي ... إذا بات من أهواه وهو مهاجر أأحبابنا غبتم فغابت مسرّتي ... وأصبح حزني بعدكم وهو حاضر وما القصد إلاّ أنتم ورضاكم ... وغير هواكم ما تسرّ السرائر وما في فؤادي موضعٌ لسواكم ... ولا غيركم في خاطر القلب خاطر وما راقني من بعدكم حسن منظرٍ ... ولا شاقني زاهٍ من الروض زاهر وما كلفي بالدار إلاّ لأجلكم ... وإلاّ فما تغني الرسوم الدواثر وما حاجرٌ إلاّ إذا كنتم بها ... إذا غبتم عنها فما هي حاجر ٥٠ (١)
Parsing and provenance details
Local passage ID
867770
Book record
shamela-1003
Source record
961273
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
قاضي القضاة ابن صصرى — shamela-1003 · Hadith Research Library