page 117, entry [50]Open original source
الزين كتاكت أحمد بن محمد بن أحمد، أبو العباس الأندلسي الإشبيلي المعروف بزين الدين كتاكت المصري الواعظ؛ مولده سنة خمسة وستمائة، وتوفي بالقاهرة سنة أربع وثمانين وستمائة، وكان له معرفة بالأدب ﵀ (٢) ، فمن شعره: حضروا فمذ نظروا جمالك غابوا ... والكلّ مذ سمعوا خطابك طابوا فكأنّهم في جنّةٍ وعليهم ... من خمر حبك طافت الأكواب يا سالب الألباب يا من حسنه ... لقلوبنا الوهّاب والنهاب القرب منك لمن يحبك جنّة ... قد زخرفت والبعد منك عذاب يا عامراً منّي الفؤاد بحبّه ... بيت العذول على هواك خراب أنت الذي ناولتني كأس الهوى ... فإذا سكرت فما عليّ عتاب وعلى النّقا حرمٌ لعلوة آمنٌ ... من حوله تتخطّف الألباب لغريقها كيف الوصول ودونه ... نار لها بحشاشتي إلهاب قال أيضاً: يا بارق الحيّ كرّر في حديثك لي ... تذكارهم وأعد روحي إلى بدني وأنت يا دمع ما هذا الوقوف وقد ... جرى حديث الحمى النجديّ في أذني قال: وقال: أحن ولكن نحو ضمّ قوامه ... وأصبو ولكن نحو لثم لثامه وأعشق ما لي نغمة (١) من حديثه ... تفرّج إلاّ من هموم غرامه وقال: حلوتم أهل نعمان بقلبي ... فكلّ عذاب حبكم نعيم وقد أصبحتم كنز الأماني ... فواجد غيركم عندي عديم وقال: جواز الصبر (٢) في أذني محال ... وما للصبر في قلبي مجال شغلتم كلّ جارحةٍ بحسن ... فليس لها بغيركم اشتغال سقى الهضبات من نجدٍ سحابٌ ... ملثّ الغيث تحدوه الشمال ولا برحت أثيلات المصلى ... ترف (٣) على منابتها الظلال منازل جبرة ما كان أهنا ... بهم لي العيش لو جام الوصال يهبّ نسيمها فأميل سكراً ... فهل هبّت شمول أم شمال ٤٧ (٤)