page 55, entry [29]Open original source
شرف الدين المقدسي أحمد بن أحمد بن أحمد، الإمام شرف الدين المقدسي أقضى القضاة، خطيب الشام، بقية الأعلام؛ كان إماماً فقيهاً متفنناً (٤) للمذهب والأصول والعربية حاد الذهن، سريع الفهم، بديع الكتابة إماماً في تحرير الخط المنسوب؛ درس بالشامية الكبرى، وناب في الحكم عن الخويي، وكان من طبقته، وولي دار الحديث النورية، ثم ولي خطابة الجامع الأموي. ولد سنة اثنتين وعشرين بالقدس، وتوفي سنة أربع وتسعين وستمائة، وكان أبوه خطيب القدس. أجاز له ابن عبد السلام والسهروردي، وكان له حلقة اشغال عند الغزالية، تخرج به جماعة، وانتهت إليه رياسة المذهب بعد الشيخ تاج الدين، وكان متواضعاً كيساً حسن الأخلاق طويل الروح على التعليم، متين الديانة حسن الاعتقاد. فمن شعره: احجج إلى الزهر لتحظى (١) به ... وارم جمار الهمّ مستهترا (٢) من لم يطف بالزهر في وقته ... من قبل أن يحلق قد قصّرا وقال في الدولاب: وما أنثى وليست ذات فرجٍ ... وتحمل دائماً من غير فحل وتلقي كل آونة جنيناً ... فيجري في الرياض بغير رجل وتبكي حين تلقيه عليه ... بصوت حزينةٍ ثكلى بطفل ٢٤ (٣)