Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

جميل بثينة

ابن خلكان - وفيات الأعيان · page 474, entry [245]

وفيات الأعيان — ابن خلكان

page 474, entry [245]Open original source
جميل بثينة (الترجمة رقم: ١٢٤، ص: ٣٦٦، س: ١٨، بعد الرقم (٣٥)) وقيل إن عائشة بنت طلحة أرسلت إلى كثير فقالت: يا ابن أبي جمعة، ما الذي يدعوك إلى أن تقول في عزة من الشعر ما قلت وليست من الحسن على ما تصف، ولو شئت صرفت ذلك عنها إلى غيرها ممن هو أولى به منها أنا ومثلي، فإني أشرف وأجمل وأوصل من عزة، وإنما أرادت أن تخبره بذلك، فقال: إذا ما أرادت خلة أن تزيلها ... أبينا وقلنا الحاجبية أولُ سنوليك عرفاً إن أردت وصالنا ... ونحن لتلك الحاجبية أوصلُ لها مهل لا يستطاع إدراكه ... وسابقة في القلب لا تتحول فقال له عائشة: أخطأت استك الحفرة يا أبا صخر؛ لقد أسميتني خلة وما أنا لك بخلة، وعرضت عليّ وصلك وما أريده، ولو أردته أنت لكرهته أنا، وإنما أردت أن أبول ما عندك قولاً وفعلاً فما أفلحت ولا أنجحت؛ هلا قلت كما قال سيدك جميل: ويقلن إنك قد رضيت بباطلٍ ... منها فهل لك في اجتناب الباطل ولباطل ممن أحب حديثة ... أشهى إليّ من البغيض الباذل وقال بعض الرواة: دخلت بثينة وعزة على عبد الملك بن مروان، فانحرف إلى عزة وقال: أنت عزة كثير قالت: لست لكثير بعزة ولكني أم بكر، قال أتروين قول كثير: وقد زعمت أني تغيرت بعدها ... ومن ذا الذي يا عزّ لا يتغير تغير خلقي والمودة كالذي ... عهدت ولم يخبر بسرك مخبر قالت: لست أروي هذا ولكني أروي قوله: كأني أنادي أو أكلم صخرة ... من الصم لو تمشي بها العصم زلت صفوحاً فما تلقاك إلا بخيلة ... فمن مل منها ذلك الوصل ملت ثم انحرف إلى بثينة فقال: أأنت بثينة جميل قالت: نعم، قال: ما الذي رجا فيك جميل حتى لهج بذكرك من بين نساء العالمين قالت: الذي رجا فيك الناس فجعلوك خليفتهم؛ قال: فضحك حتى بدا ضرس له أسود لم ير قبل ذلك، وفضل بثينة على عزة في الجائزة، ثم أمرهما أن تدخلا على عاتكة، فدخلتا عليها، فقالت لعزة: أخبرني عن قول كثير: مضى كل ذي دين فوفى غريمه وعزة ممطول معنى غريمها ما كان دينه وما كنت وعدته قالت: كنت وعدت قبلة ثم تأثمت منها، قالت: وددت أنك فعلت وأني تحملت إثمها عنك، ثم ندمت عاتكة واستغفرت الله وأعتقت عن هذه الكلمة أربعين رقبة. قال الحافظ ابن الجوزي: لما عرض عبد الملك بأنه قد كان له سر مكتوم وخبر مجهول ليوبخها ويلطخها بمعرته، عرفته أنها كانت صماء عن الهزل بخيلة بالقليل من الوصل وحدث الزبير بن بكار عن أبي الحارث مولى هشام بن المغيرة قال: شهدت عمر بن أبي ربيعة وجميل بن عبد الله بن معمر وقد اجتمعا بالأبطح، فأنشد جميل قصيدته التي يقول فيها: فلو تركت عقلي معي ما طلبتها ... ولكن طلابيها لما فات من عقلي خليلي فيما عشتما هل رأيتما ... قتيلاً بكى من حب قاتله قبلي قال: فأنشده عمر بن أبي ربيعة قوله: جرى ناصح بالود بيني وبينها ... فقربني يوم الحصاب إلى قتلي فلما توافقنا عرفت الذي بها ... كمثل الذي بي حذوك النعل بالنعل فانتهي فيها إلى قوله: فسلمت واستأنست خيفة أن يرى ... عدو مكاني أو يرى كاشح فعلي فقالت وأرخت جانب الستر إنما ... معي فتحدث غير ذي رقبة أهلي فقلت لها ما لي بهم من ترقب ... ولكن سري ليس يحمله مثلي فقال جميل: هيهات يا أبا الخطاب، لا أقول والله مثل هذا أبداً، ما خاطب النساء مخاطبتك أحد، ثم قام مشمراً. ويروى أن جميلاً لما أنشد عمر قوله: خليلي فيما عشتما هل رأيتما (الأبيات المقدم ذكرها) قال له جميل: أنشدني يا أبا الخطاب، فأنشده: ألم تسأل الأطلال والمتربعا فلما انتهى إلى قوله فيها: فلما توافقنا وسلمت أشرقت ... وجوه زهاها الحسن أن تتقنعا تبالهن بالعرفان لما رأينني ... وقلن: امرؤ باغٍ أضل وأوضعا وقربن أسباب الهوى لمتيم ... يقيس ذراعاً كلما قسن إصبعا قال: فصاح جميل واستخذى وقال: ألا إن النسيب أخذ من هذا، وما أنشد حرفاً، فقال له عمر: اذهب بنا إلى بثينة حتى نسلم عليها، فقال له جميل: قد أهدر لهم السلطان دمي إن وجدوني عندها، وهاتيك أبياتها؛ فأتاها عمر حتى وقف على أبياتها وتأنس حتى كلم فقال: يا جارية أنا عمر بن أبي ربيعة فأعلمي بثينة مكاني، فخرجت إليه بثينة في مباذلها وقال: يا عمر، لا أكون من نسائك اللاتي تزعم أن قد قتلهن الوجد بك، فانكسر عمر، وإذا امرأة أدماء طويلة. (آيا صوفيا: ٩٤ أ ٩٥ ب)
Parsing and provenance details
Local passage ID
866970
Book record
shamela-1000
Source record
960476
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain