page 1550, entry [555], semantic entry [438]Open original source
محمد بن الحسن الشيبانى: صاحب الإمام أبى حنيفة، أبو عبد الله، أحد الفقهاء، لينه النسائى وغيره من قبل حفظه، يروى عن مالك بن أنس وغيره، وكان من بحور العلم والفقه، قويًا فى مالك، كذا فى الميزان، وفى اللسان هو محمد بن الحسن بن فرقد الشيبانى، مولاهم الفقيه أبو عبد الله، ولد بواسط، ونشأ بالكوفة، وتفقه على أبى حنيفة، وسمع الحديث من الثورى، ومسعر، وعمر بن زر، ومالك بن مغول، والأوزاعى، ومالك بن أنس، وزمعة بن صالح، وجماعة، وعنه الشافعى، وأبو سليمان الجوزجانى، وأبو عبيد الله بن سلام، وهشام بن عبد الله الرازى، وعلى بن مسلم الطوسى، وغيرهم، ولى القضاء أيام الرشيد. قال ابن سعد: كان أبوه فى جند أهل الشام، فقدم واسط، فولد محمد سنة ١٣٢هـ اثنين وثلاثين ومائة. وقال ابن عبد الحكم: سمعت الشافعى يقول: قال محمد بن الحسن: قمت على باب مالك ثلاث سنين، سمعت من لفظه أكثر من سبعمائة حديث. وقال ابن المنذر: سمعت المزنى يقول: سمعت الشافعى يقول: ما رأيت سمينًا أخف روحًا من محمد بن الحسن، وما رأيت أفصح منه. وقال عباس الدورى، عن ابن معين: كتبت الجامع الصغير عن محمد بن الحسن. وقال الربيع: سمعت الشافعى يقول: حملت عن محمد وقر بعير كتبًا. ونقل ابن عدى، عن إسحاق بن راهوية: سمعت يحيى بن آدم يقول: كان شريك لا يجوز شهادة المرجئة، فشهد عنده محمد بن الحسن، فرد شهادته، فقيل له ذلك، فقال: لا أجيز شهادة من يقول: الصلاة ليس من الإيمان. ومن طريق أبى نعيم، قال: قال أبو يوسف: محمد بن الحسن يكذب على. قال ابن عدى: ومحمد لم يكن له عنايته بالحديث، وقد استغنى أهل الحديث عن تخريج حديثه. وقال أبو إسماعيل الترمذى: سمعت أحمد بن حنبل يقول: كان محمد بن الحسن فى الأول يذهب مذهب جهم. وقال حنبل بن إسحاق، عن أحمد: كان أبو يوسف منصفًا فى الحديث، وأما محمد بن الحسن وشيخه، فكانا مخالفين الأثر. وقال سعيد بن عمرو البردعى: سمعت أبا زرعة الرازى يقول: كان محمد بن الحسن جهميًا، وكذا شيخه، وكان أبو يوسف بعيدًا من التجهم. وقال زكريا الساجى: كان مرجئًا. وقال محمد بن سعيد الصوفى: سمعت يحيى بن معين يرميه بالكذب. وقال الأحوص بن الفضل العلائى، عن أبيه: حسن اللولوى ومحمد بن الحسن ضعيفان، وكذا قال معاوية بن صالح، وابن معين. قال ابن أبى مريم عنه: ليس بشىء، ولا يكتب حديثه. وقال عمرو بن على: ضعيف. وقال أبو داود: لا شىء، ولا يكتب حديثه، وقال الدارقطنى: لا يستحق الترك. وقال عبد الله بن على المدينى، عن أبيه: صدوق. وقال ثعلب: توفى الكسائى ومحمد بن الحسن فى يوم واحد، فقال الناس: دفن اليوم اللغة والفقه. وذكره العقيلى فى الضعفاء، وقال: حدثنا أحمد بن محمد بن صدقة: سمعت العباس بن محمد الدورى يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: جهمى كذاب. ومن طريق منصور بن خالد: سمعت محمدًا يقول: لا ينظر فى كلام من يريد الله. ومن طريق عبد الرحمن بن مهدى: دخلت عليه فرأيت عنده كتابًا، فنظرت فيه، فإذا فيه قد أخطأ فى حديث، وقاس على الخطأ، فوقفته على الخطاء، فرجع وقطع من كتابه عدة أوراق فى الأصل بياض بقدر الورقين، وكتب المصنف، ﵀، على حاشيته: أبقينا البياض لعدم التحقيق.