page 1512, entry [533], semantic entry [46]Open original source
أسلع التميمى: عن النبى ﷺ، وعنه جد بدر بن الربيع. قال الحافظ ابن حجر فى الإصابة: الأسلع الأعرجى، بالراء، من بنى الأعرج بن كعب بن سعد بن زيد مناة ابن تميم. قال ابن السكن: حديثه فى البصريين، وفيه نظر. وقال ابن حبان: الأسلع السعرى، رجل من بنى الأعرج بن كعب، يقال: أن له صحبة، ولكن فى إسناده خيرة الربيع بن بدر. وقال الطبرانى فى الترجمة: الأسلع بن شريك الأشجعى، ثم ساق حديثه من طريقين، عن الربيع بن بدر، حدثنى أبى، عن أبيه، عن رجل يقال له: الأسلع، قال: كنت أخدم النبى ﷺ وأرحل له، فقال ذات يوم: "أسلع قم فارحل"، فقلت: يا رسول الله، أصابتنى جنابة، فسكت رسول الله ﷺ، وأتاه جبريل بآية الصعيد، فقال رسول الله ﷺ: "فتيمم"، قال: فقمت فتيممت، ثم رحلت له، فسار حتى قباء، فقال: "يا أسلع، مس أو أمس هذا جلدك"، قال: فأرانى التيمم ضربة للوجه، وضربة لليدين، أى المرفقين. ا. هـ. ثم ساق من طريق يحيى الحمانى، عن الربيع، فقال: عن الأسلح، رجل من بنى الأعرج، ابن كعب كذا أخرجه إسماعيل القاضى فى الأحكام، عن يحيى. ثم ساقه الطبرانى أيضًا من طريق الهيثم بن زريق، عن أبيه، عن الأسلع بن شريك، قال: كنت أرحل ناقة النبى ﷺ، فأصابتنى جنابة فى ليلة باردة، وأراد رسول الله ﷺ الرحلة، فكرهت أن أرحل ناقته وأنا جنب، وخشيت أن أغتسل بالماء البارد فأموت أو أمرض، فأمرت رجلاً من الأنصار فرحلها، ووضعت أحجار فأسخنت بها ماء، ثم لحقت رسول الله ﷺ وأصحابه، فقال: "يا أسلع، ما لى أرى رحلتك تغيرت؟ "، فقلت: يا رسول الله ﷺ، لم أرحلها، رحلها رجل من الأنصار، قال: "ولم؟ "، فقلت: إنى أصابتنى جنابة، فخشيت القرب على نفسى، فأمرته فرحلها، ووضعت أحجارًا فأسخنت فاغتسلت به، فأنزل الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى﴾ ، إلى قوله: ﴿عَفُوًّا غَفُورًا﴾ [النساء: ٤٣] . قلت: هذه القصة فيها شبه يسير من الأول، وبينهما مفاترة ظاهرة، فحمل الطبرانى وجماعة الأمر على أن ذلك كله وقع للأسلع، ويؤيده ذلك أن ابن مندة قال فى ترجمته: أسلع بن شريك بن عرف. ا. هـ. وقال خليفة فى تاريخه: ومن بنى الأعرج بن كعب الأسلع بن شريك، روى عن النبى ﷺ فى التيمم، لم أر فى شىء من طرقه أنه أشجعى، ولا يلتئم ذلك مع كونه من بنى الأعرج بن كعب، فلعله وقع فيه تصحيف سمعى، أراد أن يقول الأعرجى، فقال: الأشجعى. وأما ابن عبد البر، ففرق بين القصتين، وجعلها لرجلين كل منهما يقال له: الأسلع، فالأول قال: إنه الأسلع بن الأسقع، روى حديثه الربيع بن بدر، والثانى: الأسلع بن شريك الأعرجى التميمى، ونسبة الثانى إلى الأعرج تدل على أنه الأول، فإن الأول ثبت أنه أعرجى، وما أدرى من أين له أن اسم أبيه الأسقع، فلعله كان يسمى شريكًا، ويلقب الأسقع، ووقع فى أصله بخط الأعوجى، بالواو، وتعقبه الرشاطى، فقال: إنما هو بالراء، وكذا وقع التيمى، وتعقبه الرشاطى أيضًا. وقال ابن السكن فى الأعوجى أيضًا: يقال: ابن شريك، فهذا يدل على الوحدة، والله تعالى أعلم. ا. هـ. عبارة الإصابة.