page 1433, entry [448], semantic entry [3775]Open original source
الشنىء: بفتح الشين وضم النون وكسر الهمزة: نسبة إلى شنوءة، بفتح الشين وضم النون وبعدها واو ساكنة وهمزة مفتوحة، وهو عبد الله بن كعب وقد ذكرناه الآن، ولعلم أن هذه ثلاثة ألفاظ الشناءى، والشنئ، والشنوئ كما ذكرنا، أما الأول: فإنه أجرى مجرى أمثالها مما هو معتل اللام نحو عدوة، وذلك أن القياس فى عدوة أن يحذف تاء التأنيث وواو فعولة فتصير على فعل بوزن عقد، إلا أن لامها واو فنقلت حينئذ الضمة كسرة فقلبت الواو ياء فتصير على فعل بوزن كثف. إلا أن لامها ياء، وإذا نسبت إلى الثلاثى الذى عينه مكسورة فتحتها فى النسب نحو غر فتقول: غرى وإذا انفتحت عين هذه الكلمة لأجل النسب انقلبت الياء التى هى لامها ألفا، وإذا نسبت إليها قلبناها واوا أفقلت: عدوى، وقد أجرى صاحب هذا القول فى شنائى هذا المجرى، ولكن فيه بعد، لأن الهمزة حرف صحيح يتحمل الإعراب بخلاف الواو، ولو عاملها هذه المعاملة لكان ينبغى أن يقول فيه: شنوئى لا شنائى، ولذلك أقرها المبرد على حالها واستعمل سيبويه، والأخفش فيها القياس المطرد وأما الثانى: فإنه حذف من الكلمة ياء التأنيث وواو فعولة على القياس فى النسب فبقيت الكلمة: شنو بوزن عضد فنسب إليها ولم يغير منها شىء فقيل: شنئى على وزن شنعى، وهو مذهب سيبويه، والأخفش. وأما الثالث: وهو الأصل فإنه لم يغير لفظ شنوءة فى النسب ونسب إليها على حالها بعد حذف التاء، لأن لامها همزة والهمزة حرف صحيح، وإليه ذهب المبرد. فافهم موضع يحتاج فيه إلى التأمل.