page 1415, entry [443], semantic entry [3689]Open original source
الدهرى: نسبة إلى الدهر: ومنه الدهرية، وهم فرقتان: فرقة لا تؤمن بالله لا تعرف إلا الدهر، الذى هو مر الزمان واختلاف الليل والنهار، الذى هما محل للحوادث وطرف لمساقط الأقدار فتنسب المكاره إليه على أنها من فعله ولا ترى أن لهما مدبرا ومصرفا غيره وهؤلاء الدهرية هم الذين حكى الله ﷿ عنهم فقال: ﴿وَقَالُوا مَا هِىَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلاَّ الدَّهْرُ﴾ [الجاثية: ٢٤] . وفرقة تعرف الخالق فتنزهه أن تنسب إليه المكاره فتضفيها إلى الدهر ويذمونه فيقو القائل منهم: يا خيبة القدر، ويا بؤس الدهر إلى ما أشبه هذا من قولهم. فقال النبى ﷺ مبطلا ذلك من مذهبهم: "لا يسبن أحد منكم الدهر، فإن الله هو الدهر" يريد والله أعلم: لا تسبوا الدهر على أنه هو الفاعل لهذا الصنيع بكم، فإن الله هو الفاعل له فإن سببتم الذى أنزل بكم المكاره رجع السب إلى الله ﷿ وانصرف إليه، ومع قولهم فإن الله هو الدهر أى: هو مالك الدهر ومصرفه.