page 1208, entry [371], semantic entry [2656]Open original source
يحيى بن معين بن عوف بن زياد بن بسطام بن عبد الرحمن: وقيل: يحيى بن معين بن غياث بن زياد بن عون بن بسطام. وقيل: يحيى بن معين بن عون بن زياد بن نهار بن خيا بن نهار بن بسطام المرى الغطفانى، أبو زكريا البغدادى الحافظ مولى غطفان، إمام أهل الحديث فى زمانه، والمشار إليه من بين أقرانه. قال الخطيب: كان إمامًا ربانيًا عالمًا حافظًا ثبتًا متقنًا. قال العجلى: يحيى بن معين من أهل الأنبار، كان أبوه كاتبًا لعبد الله بن مالك. روى عن إسماعيل بن علية، وإسماعيل بن عياش، وبهز بن أسد، وجرير بن عبد الحميد، وحجاج الأعور، وحفص بن غياث، وحماد بن أسامة، وروح بن عبادة، وسعيد بن أبى مريم المصرى، وسفيان بن عيينة، عباد بن عباد المهلبى، وعبد الله بن صالح المهرى، وعبد الله بن المبارك، وعبد الله بن يوسف التنيسى، وعبد الرحمن بن غزوان قراد، وعبد الرحمن بن مهدى، وعبد الرزاق بن همام، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وعبد الملك الأصمعى، وعفان بن مسلم، وعلى بن عياش الحمصى، وأبى نعيم الفضل بن دكين، وغندر، ووكيع، ويحيى بن زكريا بن أبى زائدة، ويحيى بن سعيد الأموى، ويحيى بن سعيد القطان، وأبى معاوية الضرير. يروى عنه البخارى، ومسلم، وأبو داود، وإبراهيم بن يعقوب الجوزجانى، وأحمد بن حنبل، وأحمد بن أبى الحوارى، وهما من أقرانه، وأبو يعلى الموصلى، وعباس بن محمد الدورى، ومحمد بن سعد كاتب الواقدى، ومات قبله، وآخرون كثيرون جدًا. قال أبو أحمد بن عدى: أخبرنى شيخ كاتب ببغداد فى حلقة أبى عمران بن الأشيب ذكر أنه ابن عمر ليحيى بن معين، قال: كان معين على خراج الرى، فمات فخلف لابنه يحيى ألف ألف درهم وخمسين ألف درهم، فأنفق كله على الحديث حتى لم يبق له نعل يلبسه. وقال أبو الحسن بن البر: سمعت عليًّا يقول: لا نعلم أحدًا من لدن آدم كتب من الحديث ما كتب يحيى بن معين. وعن محمد بن نصر الطبرى: دخلت على يحيى بن معين فوجدت عنده كذا وكذا سفطًا، يعنى دفاتر، وسمعته يقول: كتبت بيدى ألف ألف حديث. وسمعته يقول: كل حديث لا يوجد هاهنا، وأشار بيده إلى أسفاط، فهو كذب.وقال صالح بن أحمد الهمدانى الحافظ: سمعت أبا عبد الله محمد بن عبد الله يقول: سمعت أبى يقول: خلف يحيى من الكتب مائة قمطرًا وأربعة عشرًا قمطرًا وأربع حباب شرابية مملوءة كتبًا. وعن مجاهد بن موسى قال: كان يحيى بن معين يكتب الحديث نيفًا وخمسين مرة. وقال عباس الدورى، عن يحيى بن معين: لو لم يكتب الحديث من ثلاثين وجهًا ما علقناه. وعن يحيى: إذا كتبت فقمش. وقال ابن المدينى: انتهى العلم إلى يحيى بن آدم، وبعده يحيى بن معين. وعن أبى عبيد القاسم بن سلام: ربانيو الحديث أربعة: فأعلمهم بالحلال والحرام أحمد بن حنبل، وأحسنهم سياقة للحديث وآداء له على بن المدينى، وأحسنهم وضعًا للكتاب لبن أبى شيبة، وأعلمهم بصحيح الحديث وسقيمه يحيى بن معين. وقال محمد بن هارون الفلاس: إذا رأيت الرجل يقع فى يحيى بن معين فاعلم أنه كذاب يضع الحديث، وإنما يبغضه لما تبين أمر الكذابين، والحاصل أنه لا يحتاج إلى التطويل فى ترجمته، فإنه علم ثبت حجة، قد عرفه كل أحد قديمًا وحديثًا، ولد سنة ثمان وخمسين ومائة، ومات بمدينة الرسول ﷺ لسبع ليال بقين من ذى القعدة سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، وقد استوفى خمسًا وسبعين سنة، ودخل فى الست، ودفن بالبقيع. قال البخارى: مات بالمدينة سنة ثلاثة وثلاثين ومائتين، وغسل على أعواد النبى ﷺ. وروى له الباقون، وأبو جعفر الطحاوى.